page 1074, entry [728]Open original source
محمّد بن عبد الله بن محمّد الزّركشيّ . نقلت من خطّ بعض الأفاضل ما صورته: هو الشّيخ، الإمام، العلّامة، شمس الدّين، ابن جمال الدّين، ابن شمس الدّين الزّركشيّ المصريّ، مؤلّف «شرح الخرقيّ» وهو والد المسند زين الدّين عبد الرّحمن أبي ذرّ المعروف ب «الزّركشيّ» كان إماما في المذهب، وله تصانيف مفيدة أشهرها «شرح الخرقيّ» لم يسبق إلى مثله (¬١) وكلامه فيه يدلّ على فقه نفس، وتصرّف في كلام الأصحاب، وله شرح ثان على «الخرقيّ» اختصره من الشّرح الكبير، لكنّه لم يكمله بقي منه قدر الرّبع، وصل فيه إلى أثناء باب الأضاحي، وشرح قطعة من «المحرّر» للشّيخ مجد الدّين، من النّكاح إلى أثناء باب الأضاحي قدر مجلّد وشرح قطعة من «الوجيز» من العتق إلى الصّداق استمدّ فيها من مسوّدة «شرح المحرّر» للشّيخ تقيّ الدّين، وزاده محاسن، أخذ الفقه من قاضي القضاة موفّق الدّين عبد الله قاضي الدّيار المصريّة، ورأيت بخطّ قاضي القضاة محبّ الدّين البغدادي- تغمّده الله تعالى برحمته- أنّ ولده الشّيخ زين الدّين عبد الرّحمن أخبره أنّ والده كان عمره- يعني عند وفاته- نحو خمسين سنة، وأنّ أصله من عرب بني مهنّا، الّذين هم من جند الشّام من ناحية الرّحبة. وتوفّي رحمه الله تعالى ليلة السّبت رابع عشري جمادى الأولى سنة ٧٧٢، ولم يبيّض أكثر «شرح الخرقيّ»، ورأيت في نسخة منه أنّ الّذي بيّض بقيّته بعده: عمر بن عيسى بن محمّد نزيل جامع ابن طولون، وهذا الرّجل لا أعرف له ترجمة، وفرغ من تبييض بقيّة الشّرح في آخر يوم الأربعاء سادس عشر جمادى الأولى سنة ٧٧٤. وتوفّي الشّيخ شمس الدّين في حياة والدته الحاجّة فقهاء، ودفن بالقرافة الصّغرى/ بالقرب من مشهد يعرف الزّرّاديّ على يسرة الآخذ من بحر الشّافعيّ طالبا مشهد الشّيخ العريان. وتوفّيت والدته في خامس ربيع الآخر سنة ٧٧٦. ٦٢٦ -