Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن عبد الله بن محمد بن مانع التميمي، الشيخ الفاضل، والسابق إلى المكرمات والفضائل.

ابن حميد - السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة · page 1062, entry [716]

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — ابن حميد

page 1062, entry [716]Open original source
محمّد بن عبد الله بن محمّد بن مانع التّميميّ، الشّيخ الفاضل، والسّابق إلى المكرمات والفضائل . ولد في بلدة شقراء أمّ قرى الوشم في حدود سنة ١٢١٠ أو بعدها بقليل، ونشأ نشأة حسنة في الدّيانة والصّيانة والنّزاهة والعفاف، وطلب العلم فقرأ على مشايخ بلده ومن يرد إليها، حتّى نزل عندهم العلّامة الضّابط المتقن الشّيخ عبد الله أبا بطين، فلازمه ملازمة تامّة وتزوّج ابنته، وصار لا يفارقه إلّا وقت النّوم، فقرأ عليه كتبا عديدة في التّفسير، والحديث، والفقه وأصوله، وأصول الدّين، والنّحو، وصار معتمد الشّيخ في جميع أموره دون أولاده، ولمّا ارتحل الشّيخ إلى عنيزة بطلبهم إيّاه للقضاء والتّدريس والخطابة ارتحل معه، وتديّر عنيزة وأحبّه أهلها وأكرموه إكراما لم يعهد لغيره من الغرباء، لحسن أخلاقه وملاطفته، وتحبّبه إلى الخاصّ والعامّ، ومسايرته للنّاس على اختلاف مآربهم، وتباين مشاربهم، فما كان يغضب إلّا نادرا، ولا يؤاخذ بالجفوة، ولا يعاتب على الهفوة، وكان ذكيّا، زكيّا، أريبا، أديبا، عاقلا، فاضلا، مكرما للغرباء، مؤنسا لهم، خصوصا طلبة العلم منهم، فقلّ أن يرد عنيزة غريب أريب إلّا ويستدعيه إلى بيته ويضيفه، ويتحفه بشيء ويجبر خاطره، فيصدرون شاكرين له مثنين عليه، وصار له بسبب هذا في غالب جزيرة العرب وما والاها ذكر حسن، وثناء شائع، وكان مطّلعا في علمي على التّاريخ والأنساب، القريبة والبعيدة، ومنه فيهما استفدت، وعلى نقله اعتمدت، وكان حسن الخطّ مضبوطة، كثير التّصحيح والتّحرير، والضّبط والتّهميش، غالب مقروءاته مهمّشة بخطّه محرّرة بضبطه. ولم يزل على كماله واستقامة حاله، إلى أن نقله الله إلى رضوانه، ودعاه إلى كرمه وإحسانه ليلة الأحد تاسع عشر جمادى الآخرة سنة ١٢٩١ في عنيزة ورثاه تلميذه الشّابّ الذّكيّ النّجيب، والفاضل والزّكيّ والأديب الشّيخ صالح ابن عبد الله بن بسّام (¬١) أدام الله تعالى توفيقه وثبّتنا وإيّاه على السّلوك في أعدل منهاج وأقوم طريقة، بهذه المرثية الّتي أنبأت منه على حسن السّليقة وهي: / أيا قلب دع تذكار سعدى فما يجدي … وأيّام أنس سالفات بذي الرّند فليس بذي الدّنيا مقام ترومه … ولكنّها كالحلم تمضي على العبد وممّا شجاني أن قضى حتف أنفه … محمّد المحمود في العلم والزّهد عنيت به الحبر الجليل ابن مانع … ومن هو في دنياه عاش على الحمد سقى الله قبرا قد حواه ثرى له … سحائب فضل فاضح البرق والرّعد لقد كان بحرا للعلوم وعارفا … وفي علمه يهدي إلى منهج الرّشد وقد كان في أمر العبادة يحتذي … مسالك للأسلاف كانوا على قصد وقد كان لي شيخا نصوحا بعلمه … صدوقا لفعل الخير يهدي ويستهدي ولازمته منذ سنين عديدة … فلم أره إلّا على سالف العهد فيا عين لا تبقي دموعا ذخيرة … فما بعده أرجو شبيها له عندي فيا قلب لا تبقي قليلا من الأسى … على عالم قد حلّ في غامق اللّحد وأنشد ما يبرى من الصّدق بالوفا … مقالا صحيحا صادقا فيه من جدّ ولست بناس ما حييت لصاحب … صفوح عن الزّلّات خال من الحقد سأبكيه ما جاء الحديث بذكره … بكاء محبّ للحبيب على فقد ويبكيه أهل العلم قاطبة لدى … مباحث علم عن غوامضها يبدي جزاه إله العالمين برحمة … ينال بها المطلوب في جنّة الخلد فجئت بنظم للوفاة مؤرّخ … مقيم بدار الحمد في منتهى القصد ١٩٠ ٢٠٧ ٨٣ ٥٨٦ ٢٢٥ سنة ١٢٩١/ ٦١٤ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
940557
Book record
shamela-144222
Source record
1012880
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain