page 991, entry [665]Open original source
محمّد بن أحمد الخريشيّ، المقدسيّ . قال المحبّيّ: ترجمه الشّيخ الدّاودي/ قال في ترجمته: كان والده إماما وربّما ناب عن والده في الإمامة، ورحل هو إلى القاهرة، واشتغل بالجامع الأزهر، وأقام بها مدّة طويلة حتّى برع وتميّز، وتأهّل للتّدريس والفتوى، وأجيز بذلك من شيوخه المصريّين، ثمّ قدم القدس وأقام ملازما على الدّروس، وكان عالما، عاملا، خاضعا ناسكا، متقلّلا من الدّنيا قانعا باليسير، طويل التّعبّد، كثير التّهجّد، ملازما على تلاوة القرآن وتعليم العلم، وانتفع به أهل القدس انتفاعا ظاهرا، وكثير من أهل نابلس وخصوصا في العربيّة وكان لا يجتمع بالأمراء والقضاة مع حرصهم على الاجتماع به، وكان إمام الحنابلة بالمجمع الّذي تحت المدرسة القايتبائيّة (¬١) ومفتيهم، وكان يعظ النّاس ويذكّرهم. وتوفّي ليلة الأحد ثالث عشر ربيع الثّاني سنة ١٠١١ - والخريشيّ بضمّ الخاء المعجمة وبالشّين المعجمة مصغّرا- نسبة إلى قرية في جبل نابلس.- انتهى-. أقول: سبق في ترجمة ولده إسحاق عن المحبّي أنّ والده هذا صاحب المؤلّفات العديدة.- انتهى-. وقد ذكر الشّيخ سليمان بن علي (¬١) في خطبة «منسكه» المشهور أنّ الخريشيّ سأله بعض تلامذته أن يؤلّف كتابا فقال: التّأليف في زماننا هذا هو تسويد الورق، والتّحلّي بحلية السّرق- انتهى- وأظنّه يعني هذا. ٥٦٣ -