page 977, entry [649]Open original source
محمّد بن أحمد بن عليّ البهوتيّ ، الشّهير بالخلوتيّ، المصريّ. قال المحبّيّ: العالم، العلم، إمام المنقول والمعقول، المفتي، المدرّس، ولد بمصر وبها نشأ، وأخذ الفقه/ عن العلّامة عبد الرّحمن ١٩٩/ البهوتي، تلميذ الشّمس محمّد الشّاميّ، ولازم خاله العلّامة منصور البهوتيّ، وأخذ العلوم العقليّة من الشّهاب الغنيميّ الشّافعيّ، وبه تخرّج وانتفع، واختصّ بعده بالنّور الشّبراملسيّ الشّافعيّ، ولازمه فكان لا يفارقه في دروسه من العلوم النّظريّة، وكان يجري بينهما في الدّرس محاورات ونكات دقيقة، لا يعرفها من الحاضرين إلّا من كان من أكابر المحقّقين، وكان الشّبراملسيّ يجلّه، ويثني عليه، ويعظّمه، ويحترمه، ولا يخاطبه إلّا بغاية التّعظيم، لما هو عليه من الفضل، ولكونه رفيقه في الطّلب، ولم يزل ملازما له حتّى مات، وكتب كثيرا من التّحريرات، منها تحريراته على «المنتهى» وجرّدت بعد موته من هوامش نسخته فبلغت «حاشية الإقناع» اثني عشر كرّاسا و «حاشية المنتهى» أربعين كرّاسا. وله شعر منه قوله: كأنّ الدّهر في خفض الأعالي … ورفع للأسافلة اللّئام فقيه عنده الأخبار صحّت … بتفضيل السّجود على القيام يشير إلى أنّ كثرة السّجود أفضل من القيام بناء على مذهب الحنابلة. وقوله: سمحت بعد قولها لفؤادي … ذب أسى يا فؤاده وتفتّت ونجا القلب من حبائل هجر … نصبتها لصيده ثمّ حلّت وكانت وفاته بمصر بعد نصف ليلة الجمعة تاسع عشر ذي الحجّة سنة ١٠٨٨.- انتهى-. وكان- ﵀ سديد البحث، مديد التّقرير، أكيد التّحرير، بديع التّدقيق والتّحقيق، أبدى غرائب الأبحاث، وحرّر «المنتهى» قراءة وإقراء، واعتنى به اعتناء بليغا، وجلس للإقراء، فانتفع به الحنابلة خصوصا بعد خاله المذكور، فإنّه تصدّر للتّدريس والإفتاء في مكانه، وله تحقيق في غير الفقه، وكتب هوامش جليلة على «شرح الألفيّة للأشمونيّ» جرّدت في مجلّد، وينقل عنها محشّو الأشموني كالصّبّان وغيره، وله نظم رسالة الوضع وشرحها، سمّاه «لذّة السّمع» ونظم كثيرا من القواعد الفقهيّة وغيرها، وجرّد هوامش شيخه الغنيميّ على «شرح إيساغوجي» في المنطق في سبع كراريس. ٥٤٧ -