page 889, entry [578]Open original source
عمر بن أحمد بن زيد بن أبي بكر بن زيد الجراعيّ مولدا، النّويريّ قبيلة، الصّالحيّ مسكنا. قال ابن طولون: القاضي الميمون، والجوهر المكنون، خلاصة أبناء الأعيان، ونخبة أنداده بالتّحقيق والعيان، سليل العلم ورضيعه، ونزيل الفضل ووضيعه، قرّة العيون، وحبّة سويداء القلب المكنون، ذو الهمّة العليّة، والحافظة الباهرة الزّكيّة، زين الدّين، وربّما لقّب سراج الدّين، أبو حفص بن الشّيخ، الإمام، العالم، المدرّس، القدوة، بركة المسلمين، أبي العبّاس، شهاب الدّين بن زيد المتقدّم ذكره، وذكر عمّه العلّامة تقيّ الدّين، حفظ القرآن، واشتغل بعض اشتغال، وسمع المسلسل بالأوّليّة على الزّين محمّد المدعو عمر بن محمّد بن فهد بشرطه في يوم الأربعاء تاسع ربيع الأوّل سنة ٨٧٥ بزيادة دار النّدوة من المسجد الحرام، ثمّ عليه بقراءة عمّه جميع «مسند الإمام أحمد»، ثمّ «المصعد الأحمد في ختم مسند أحمد» تأليف أبي الخير بن الجزريّ، ثمّ «خصائص المسند» المذكور وإملاء الحافظ أبي موسى المدينيّ، ثمّ كتاب «النّشر في القراءات العشر» لابن الجزريّ، ثمّ كتاب «الثّبات عند الممات» تأليف ابن الجوزيّ، ثمّ «الأدب المفرد» لأبي عبد الله البخاري ثمّ الجزء الأوّل من «سنن النّسائيّ الصّغرى» وسمع «ثلاثيّات الصّحيح» على القاضي كمال الدّين محمّد بن محمّد المرجانيّ في هذا التّاريخ بمكّة، ثمّ قرأ عليه من أوّل «الصّحيح» إلى كتاب الإيمان، ومن قوله: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ إلى آخر «الصّحيح» في العشرين من ذي القعدة سنة ٨٨٨ بها، وسمع من لفظ الحافظ شمس الدّين محمّد بن عبد الرّحمن السّخاويّ المسلسل بالأوّليّة، وقرأ عليه النّصف الأوّل من «الصّحيح» ولازمه في سماع غير ذلك، ومنه «البردة» للبوصيريّ، والكثير من كتاب «دلائل النّبوّة» للبيهقيّ، وجملة من تصانيفه منها الكثير من كتابه «المقاصد الحسنة في كثير من الأحاديث المشهورة على الألسنة» و «رفع الشّكوك في مفاخر الملوك» و «تحرير الجواب عن ضرب الدّواب» و «الإيضاح والتّبيين في مسئلة التّلقين» و «الاتّعاظ بالجواب عن مسائل الوعّاظ» و «الجوابعن الحزم سوء الظّنّ» وعن «أنّ الله يكره الحبر السّمين» وعن «كلّ الصّيد في جوف الفراء» و «ترجمة القاضي العضد» وجلّ كتاب «عمدة المحتجّ في حكم الشّطرنج» وقطعة من أوّل «القول البديع في الصّلاة على الحبيب الشّفيع ﷺ» ومن غير تصانيفه شيئا كثيرا، وكان ذلك جميعه في شهور آخرها/ ذو القعدة سنة ٨٨٧، وقرأ على أبي المحاسن يوسف بن أحمد بن نصر الله البغداديّ الحنبليّ جميع «الصّحيح» في مجالس آخرها التّاسع والعشرون من رمضان من هذه السّنة بتلك البقعة الشّريفة، وأجاز له خلق باعتناء عمّه، منهم عمر بن عبد الله ابن بردس، وحسن بن محمّد بن العجيميّ، وعبد الرّحمن بن مفتاح البعليّ، وموسى بن خليل بن غزالة، وعبد الغنيّ بن الحسن اليونيني، وأحمد بن عليّ القطّان، ومحمّد بن عليّ البقسماطيّ، ومحمّد بن العبّاس العلّاف، وخلق سواهم، ثمّ إنّه تسبّب بالعطارة بالصّالحيّة، ثمّ بباب الجابية، ثمّ انكسر وتوجّه إلى مكّة وتأهّل بها، وصالح والده عنه أرباب الدّيون، ثمّ عاد إلى الصّالحيّة وولي قضاء بعلبكّ، ثمّ قضاء صفد، وعزل مرّات بسبب ما ينسب إليه من كثرة أخذ الرّشا، ثمّ إرسالها إلى كاتب السّرّ ابن أجا، وباع كتبا كثيرة موقوفة. وبضاعته في العلم مزجاة، سمعت منه المسلسل بالأوّليّة وغالب «الصّحيح» وأجاز، وكتبت عنه فوائد عديدة. توفّي يوم الجمعة مستهلّ جمادى الآخرة سنة ٩٤٢، ودفن بباب الفراديس عفا الله عنّا وعنه. ٤٨٠ -