Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

علي بن محمود بن أبي بكر

ابن حميد - السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة · page 880, entry [573]

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — ابن حميد

page 880, entry [573]Open original source
عليّ بن محمود بن أبي بكر ، العلاء، أبو الحسن بن النّور بن النّور أبي الثّناء، ابن التّقيّ أو البدر أبي الثّناء أو أبي الجود السّلميّ- بالفتح- نسبة لسلميّة، وربّما كتب السّلمانيّ، - ثمّ الحمويّ، نزيل القاهرة، ويعرف ب «ابن المغليّ». قاله في «الضّوء». وقال: كان أبوه تاجرا من العراق، وسكن سلميّة، فعرف بذلك نسبة إلى المغل وولد له قبل ذلك ولد ونشأ على طريقته، ثمّ ولد له هذا سنة ٧٧١ بحماة، فحفظ القرآن وله تسع سنين، وأذهب عليه أخوه ما خلّفه أبوهما له من المال، وكان غاية في الذّكاء، وسرعة الحفظ، وجودة الفهم، فطلب العلم وتفقّه ببلاده ثمّ بدمشق، ومن شيوخه فيها الزّين ابن رجب، ولم يدخلها إلّا بعد انقطاع الإسناد العالي بموت أصحاب الفخر، فسمع من طبقة تليها ولكنّه لم يمعن، وسمع- كما أثبته ابن موسى المراكشيّ- سنة ٨٢ على قاضي بلده الشّهاب المرداويّ «عوالي الذّهبيّ» تخريجه لنفسه بسماعه منه، وسمع/ «مسند الإمام أحمد» على بعض الشّيوخ، ورأيته حدّث ب «البخاري» على السّراج البلقيني سماعا إلّا اليسير فإجازة، وعنالعزيز المليحي سماعا من قوله في الأطعمة (باب القديد) إلى آخر الكتاب سنة ٩١ ومن محافيظه في الحديث «المحرّر» لابن عبد الهادي، وفي فروعهم أكثر «الفروع» لابن مفلح، وفي فروع الحنفيّة «مجمع البحرين»، وفي فروع الشّافعيّة «التّمييز» للبارزيّ، وفي الأصول «مختصر ابن الحاجب» وفي العربيّة «التّسهيل» لابن مالك، وفي المعاني والبيان «تلخيص المفتاح» وغير ذلك من الشّروح والقصائد الطّوال الّتي كان يكرّر عليها حتّى مات، ويسردها سردا مع استحضار كثير من العلوم خارجا عن هذه الكتب، بحيث لا يدانيه أحد من أهل عصره في كثرة ذلك، وإن كان يوجد فيهم من هو أصحّ ذهنا منه، وكان المحبّ بن نصر الله يعتمده، وينقل عنه في حواشيه من أبحاثه وغيرها، وأمّا العزّ الكنانيّ فكان يعظّم فهمه أيضا وينكر على من لم يرفعه فيه، لكنّه مع ذلك يقول- عن شيخه المجد سالم-: إنّه أقعد في الفقه منه، كلّ هذا مع النّظم والنّثر والكتابة الحسنة والتّأنّي في المباحثة، ومزيد الاحتمال بحيث لا يغضب إلّا نادرا، ويكظم غيظه ولا يشفي صدره، وإكرام الطّلبة وإرفادهم بماله، وعدم المكابرة، لكن وصفه شيخنا بالزّهوّ الشّديد والبأو الزّائد، والإعجاب البالغ، بحيث إنّه سمعه يقول للشّمس بن الدّيريّ وقد قال له هذا عالم بمذهب الحنفيّة فقال: قل شيخ المذاهب.- انتهى-. ووصفه بعضهم- فيما قيل- إنّه يحيط علما بالمذاهب الأربعة فردّ عليه، وقال: قل: بجميع المذاهب واتّفق أنّه بحث مع النّظام السّيراميّ- وناهيك به- بحضرة المؤيّد. فقال العلاء: يا شيخ نظام الدّين اسمع مذهبك منّي وسرد المسألة من حفظه فمشى معه فيها، ولا زال ينقله حتّى دخل به إلى علم المعقول، فتورّط العلاء فاستظهر النّظام وصاح في الملإ، طاح الحفظ، هذا مقام التّحقيق، فلم يردّ عليه، ومع ذلك فاتّفق له مع الشّمس البرماوي أنّه قال له: هل في مذهب أحمد رواية غير هذا؟ فقال: لا. فقال الشّمس: بل عنه كيت وكيت، فعدّ ذلك من الغرائب. وأوّل ما ولي قضاء بلده بعد التّسعين وهو ابن نيّف وعشرين، ثمّ قضاء حلب سنة ٨٠٤، واستمرّ بها إلى أثناء الّتي تليها، ثمّ تركها ورجع إلى بلده عن قضائها، وعرف بالعلم والدّين والتّعفّف والعدل في قضائه، مع التّصدّي للاشتغال، والإفتاء، والإفادة، والتّحديث، حتّى إنّه قد كتب عنه الجمال بن موسى قديما، وسمع معه عليه من شيوخنا الآبيّ واستجازه لجمع ممّن أخذت عنهم فولّاه المؤيّد قضاء الحنابلة بالدّيار المصريّة، مضافا لبلده بعناية ناصر الدّين بن البارزيّ حيث نوّه عنده بذكره، وأشار عليه بولايته، وذلك في ثاني عشر صفر سنة ٨١٨ بعد صرف المجد سالم، فتوجّه إلى القاهرة وكان يستنيب في قضاء بلده، وسافر بعد ذلك سنة ٢٠ صحبة المؤيّد إلى الرّوم./ وعاد معه، ولم يزل على قضائه وجلالته إلى أن ابتدأ في التّوعّك، إذ سقط من سلّم وذلك بعد أن عزم على الحجّ في هيئة جميلة وتأنّق زائد، فانقطع وفاسخ الجمال واستمرّ متمرّضا إلى أن عرض له قولنج، فتمادى به إلى أن أعقبه الصّرع، ومات منه، في يوم الخميس عشرى صفر سنة ٨٢٨، ولم يخلف بعده في مجموعته مثله، فقد كان في الحفظ آية من آيات الله تعالى قلّ أن ترى العيون فيه مثله، رحمه الله تعالى وإيّانا، وخلّف مالا جمّا ورثه ابن أخيه محمود. وممّن ترجمه ابن خطيب النّاصريّة، والتّقيّ المقريزيّ، وتردّد في مولده هل هو بحماة أو سلميّة، وكان شديد الميل إلى التّجارة والزّراعة ووجوه تحصيل الأموال كما قال شيخنا. قال: ومع طول ملازمته للاشتغال، ومناظرة الأقران، والتّقدّم في العلوم، لم يشتغل بالتّصنيف وكنت أحرّضه على ذلك لما فيه من بقاء الذّكر، فلم يوفّق لذلك، وممّن أخذ عنه من أئمّة الشّافعيّة في الأصول والعربيّة وغيرهما النّور القهميّ شيخ المحدّثين بالبرقوقيّة، والبرهان الكركيّ، والبرهان بن خضر، وكان يقرأ عليه في رمضان وغيره، والعلاء القلقشنديّ، والشّمس النّواجيّ في آخرين، وقد ترجمته في «ذيل رفع الإصر» وذكرت من نّظمه شيئا، وفي ترجمة البلقيني من نثره وكذا ذكره المقريزيّ في «عقوده».- انتهى-. أقول: رأيت له تعليقات على «فروع الشّمس بن مفلح» تدلّ على قوّة نفسه في العلم وفقهه وأكثرها اعتراض عليه في نقله عن الكتب، وتجاسر فيها على مقام الشّمس بما لا ينبغي سامحنا الله وإيّاه بمنّه وكرمه. ٤٧٥ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
940414
Book record
shamela-144222
Source record
1012759
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
علي بن محمود بن أبي بكر — shamela-144222 · Hadith Research Library