page 878, entry [571]Open original source
عليّ بن محمّد بن محمّد بن عيسى ، نور الدّين، أبو الحسن بن الشّمس ابن الشّرف المتبوليّ، ثمّ القاهريّ، ويعرف ب «ابن الرّزّاز»، قاله في «الضّوء». وقال: ولد قبل حجّة أمّ السّلطان شعبان بالقاهرة، ونشأ بها، فحفظ القرآن، و «عمدة الأحكام» و «المقنع» في الفقه و «الطّوفيّ» في أصوله، وعرضها سنة ٨٩ على ابن الملقّن، والغماري، والعزّ بن جماعة، والشّمس بن المكين البكري المالكيّ/ وأجاز له في آخرين. وأخذ الفقه عن الشّرف عبد المنعم البغداديّ، ولازمه حتّى أذن له في الإفتاء والتّدريس سنة ٩٦، بل أفتى بحضرته، وكتب بخطّه تحت جوابه كذلك يقول فلان، وكذا أخذ عن النّجم الباهي، والصّلاح بن الأعمى، ثمّ عن المحبّ بن نصر الله، وكان يجلّه كثيرا بحيث إنّه قال له مرّة عقب استحضاره لشيء لم يستحضره غيره من جماعته: أحسنت يا فقيه الحنابلة. واشتغل في النّحو عند الشّمس البوصيريّ، وابن هشام العجيميّ، وبعد ذلك على شيخنا الحنّاويّ، والعزّ عبد السّلام البغداديّ، وسمع الحديث على التّنوخيّ، والعراقيّ، والهيثميّ، والدّجويّ، وابن الشّحنة، والسّويدائيّ، والشّرف بن الكويك، والجمالين الحنبليّ والكازرونيّ، وخلق سواهم، وحجّ مرارا أوّلها سند ٨٠٧، وجاور غير مرّة، وناب في القضاء عن المجد سالم فمن بعده، ولكنّه تقلّل منه بعد موت والده البدر محمّد في طاعون سنة ٤١ لشدّة تأسّفه على فقده، وصار بأخرة أجلّ النّوّاب، ودرّس الفقه بالمنصوريّة والمنكوتمريّة والقراسنقريّة، وولي إفتاء دار العدل، وتصدّى للإفتاء والإقراء فانتفع به جماعة، وسمع منه الفضلاء، أخذت عنه أشياء، وكان إنسانا حسنا مستحضرا للفقه ولا سيّما كتابه، ذا ملكة في تقريره، مع مشاركة في العربيّة، متواضعا، ثقة، سليم الفطرة، طارحا للتّكلّف. توفّي ليلة الخميس ثاني عشر ربيع الأوّل سند ٨٦١ ودفن بتربة الشّيخ نصر خارج باب النّصر. ٤٧٣ -