page 862, entry [558]Open original source
عليّ بن محمّد بن إبراهيم، العلاء أبو الحسن الجعفريّ، النّابلسيّ، أخو إبراهيم الماضي. قال في «الضّوء»: ويعرف ب «ابن العفيف»، ولد- كما كتبه بخطّه- سنة ٧٥٢، وسمع على الميدوميّ «المسلسل» وعلى صفيّة ابنة عبد الحليم الحنبليّة سنة ٧٥ «جزء ابن الطّلّاية». قال: (أنا) به الأبرقوهي، وعلى أبي الحسن عليّ بن إسماعيل الفويّ سنة ٧٩ جزء فيه «منتقى أحاديث مسلسلات بحرف العين من مسند الدّارميّ» وعلى أبي حفص بن أميلة «أمالي ابن سمعون» وغيرها، وكذا سمع عليه من شيوخنا التّقيّ القلقشندي، وحدّثنا عنه في بيت المقدس بأشياء، وآخر ما وقفت عليه ممّا سمعه منه ما أرّخه بجمادى الآخرة سنة ٨٠٩ (¬١)، ووقفت له على تصنيفين أحدهما في وصف الحمام سمّاه «رشف المدام» نقل فيه عن ابن رجب ووصفه ب «شيخنا» فكأنّه أخذ عنه الفقه وقال: إنّه اجتمع سنة ٩٩ بالقابون بشخص هنديّ وذكر له أنّ عمره نحو مائة وثلاثين سنة، وأنّه سأله أببلاد الهند باقلاء؟ فقال: لا، وقال: إنّ سبب تصنيفه أنّه تذاكر هو والغياث أبو الفرج عبد الهادي بن عبد الله البسطاميّ ما عندهما من ذلك فاقتضى جمعه وأورد فيه من نظمه: عجبت لأصوات الحمائم إذ غدت … غناء لمسرور ونوحا لمحزون وندبا لمفقود وشجوا لعاشق … وشوقا لمشتاق وتنهيد مفتون وقوله مواليا: حمامة الدّوح نوحي واظهري ما بك … وعدّدي واندبي من فرقة أحبابك لا تكتمي واشرحي لي بعض أوصابك … أظنّ ما نابني في الحبّ قد نابك وثانيهما في الوداع سمّاه: «كشف القناع في وصف الوداع» أو «ترويع المكروب في توديع المحبوب» جمع فيه ما وقف عليه من الأشعار الّتي في الوداع يكون في نصف مجلّد عند وداع البسطاميّ المذكور وأخويه عبد اللّطيف وعبد الحميد، والشّمس أبي عبد الله محمّد النّاصريّ/ وأورد فيه من نظمه قصيدة أوّلها: إنسان عيني بالمدامع يرعف … وأظنّها كبدي تذوب فتذرف والقلب في جمر الغضا متقلّب … إذ هدّدوه بالفراق وأرجفوا وأخرى أوّلها: صبّ جرت مذ جرى التّوديع أدمعه … وأحرقت بلهيب الشّوق أضلعه وفارق الصّبر والسّلوان حين نأى … وأوحشت عنده والله أربعه (انتهى) وفي «الشّذرات» أنّه ولد سنة ٧٦٢ فلينظر. قال: وولي قضاء نابلس. قال العليميّ: وهو من أئمّة الحديث، ومن مشايخ شيخنا شيخ الإسلام القرقشندي. توفّي بنابلس سنة ٨١٣. ٤٦٠ -