Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وابنه عبد العزيز بن حمد باقعة الزمان

ابن حميد - السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة · page 796, entry [518]

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — ابن حميد

page 796, entry [518]Open original source
وابنه عبد العزيز بن حمد باقعة الزّمان ، ولسان ذلك الأوان، عجبا في الحفظ والاستحضار، داهية في محاولات الملوك والأمراء. ولد في العيينة أو الدّرعيّة قبل سنة ١١٩٠ وقرأ ففاق، ولم تدخل في قلبه دعوة الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب مع أنّه جدّه لأمّه، وزاده نفورا عنهم أنّ والدته تزوّجت بعد وفاة أبيه بالشّيخ الفاضل، عبد الله بن غريب (¬١) وكان مصانعا لهم في الظّاهر، مخالفا لهم في الباطن، وردّ على مخالفيهم وأجاب عن عدّة أسئلة في عدّة فنون أرسلت إليهم من بغداد بعد أن عجزوا عنها، وكان عندهم مقبولا معظّما، ثمّ إنّ شخصا غريبا من الأعاجم مقيما في الدّرعيّة استحسانا لدعوتهم تملّق للشّيخ عبد الله المذكور استحلفه وسأله عن حقيقة حالهم وأجابه بالاستحسان، وأنّها الحقّ، فقال أنا في ذمّتك ترشدني ويسألك الله عن ذلك إن كتمت عنّي الحقّ، فظنّه صادقا وباح له بما كان يكتم في نفسه من تخطئتهم، ومجاوزتهم الحدّ في التّكفير والقتل والنّهب، فوشى به إليهم فمسكوه، وعرفوا أنّه إذا كان كذلك ينقض عليهم أكثر من غيره؛ لحذقه وفهمه، وقوّة تصرّفه في الرّدّ، مع اطّلاعه على خباياهم، فقتلوه، فنفر ربيبه المذكور عنهم نفرة عظيمة، ولكن لم يمكنه إلّا المصانعة خوفا من القتل، واستسلم لتيّار الأقدار، وأرسله سعود سفيرا إلى إمام صنعاء فكفى ما أرسل فيه، وسمعت مشايخ صنعاء يثنون عليه بالفضل، والفهم، والعقل، والذّكاء التّامّ، وحسن المحاضرة، ثمّ أرسله عبد الله بن سعود إلى والي مصر محمّد علي باشا في الصّلح فلم يتمّ، لتشدّده عليهم بسبب تأكيد السّلطان محمود عليه في قتالهم، ولمقاصد له باطنة دنيويّة، وذكر مؤرّخ مصر العلّامة الشّيخ عبد الرّحمن بن مفتي الدّيار المصريّة الشّيخ حسن الجبرتيّ في «تاريخه الكبير» (¬١) أنّه اجتمع به في هذه الرّسالة، وأنّه بحث معه فوجده فاضلا، نبيلا، ورأى منه ما أعجبه سمتا، وخلقا، وأدبا، وحسن إفادة واستفادة، وأنّه نقلت إليه مخاطبته مع الباشا فأعجبته جدّا، وكذا ذكر لي عمّي عثمان (¬١) وخالي عبد العزيز بن عبد الله بن تركي (¬٢) وكانا من طلبة العلم ومجالسيه كثيرا فإنّه بعد أن زالت دولة آل سعود سنة ١٢٣١ ارتحل إلى عنيزة فولي قضاءها (¬١) فسمعت من أهلها وصفه بكلّ جميل، منها الاجتهاد في العبادة والمداومة على تلاوة القرآن في كلّ حال، حتّى في حضور الخصمين، يقصّون دعواهم وهو يتلو القرآن وكان فيصلا في الأحكام، ويميل إلى ما يرجّحه الدّليل ممّا خالف المذهب ولا يبالي بأحد، ثمّ تحوّل إلى سوق الشّيوخ (¬٢) فولّاه شيخ المنتفق قضاءها إلى أن توفّي فيها بعد الأربعين، رحمه الله تعالى. وقد طالت هذه التّرجمة لما في ضمنها من تراجم أخرى فأغناني ذلك عن إفراد كلّ واحد منهم بترجمة، وإن أفردها من أراد وضعها في موضعها فلا بأس، وقد أذنت في ذلك وبالله التّوفيق. ٤٢٠ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
940359
Book record
shamela-144222
Source record
1012710
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
وابنه عبد العزيز بن حمد باقعة الزمان — shamela-144222 · Hadith Research Library