page 696, entry [461]Open original source
عبد الكريم بن عبد الرّحمن بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد/ ابن عطيّة بن ظهيرة، كريم الدّين بن الوجيه أبي الفرج، القرشيّ، المكّيّ، الماضي أبوه، والآتي ولده يحيى (¬١) وأمّه زبيديّة. قاله في «الضّوء». وقال: ولد بزبيد (¬٢) في ربيع الأوّل سنة ٨٨٥ (¬٣) وحفظ القرآن و «الأربعين» و «الخرقيّ». ودخل القاهرة مرارا أوّلها سنة ٤٩ ورأى شيخنا، والقاياني ولكن لم يسمع منهما، وأخذ في بعض قدماته عن العزّ الكنانيّ وابن الرّزّاز والبدر البغداديّ في الفقه والحديث وغيرهما، وتكرّر لقيه في عدّة نوب لغالب من ذكر، وسمع على السّيّد النّسّابة، والبوتنجيّ، والجلال بن الملقّن، والصّلاح الحكريّ، وهاجر القدسيّة، والمصنّف وكان قد سمع في بلدهعلى أبي الفتح المراغي، والزّين الأميوطي، وأبي السّعادات بن ظهيرة، والتّقيّ بن فهد، وتفقّه فيها بالشّمس بن سعيد القاضي، والشّهاب بن زيد، حين جاور عندهم، وانتفع به كثيرا، وعرض عليه من كتابه إلى العدد، وكذا أخذ عن التّقيّ بن قندس بمكّة، ثمّ عن العلاء المرداويّ، وقرأ عليه تصنفه «التّنقيح» والتّقيّ الجراعيّ، وقرأ عليه «المحرّر» للمجد بن تيميّة، وأذن له بالإفتاء والتّدريس، وكثرت مخالطتي له بمكّة والقاهرة، ونعم الرّجل خيرا، وفضلا، وتودّدا، وكثرة انجماع، وعيال، وتقنّع، وذكر للنّاس بالجميل، وممّا أنشدنيه سنة ٩٥ بالقاهرة من نّظمه: أنزّه نفسي عن أذى القول والخنا … وإنّي إلى الإسلام والسّلم أجنح وأغضي احتسابا إن تجاهل عاقل … وإنّي كريم قد أضرّ وأنجح وعقلي وديني والحياء يردّني … عن الجهل لكنّي عن الذّنب أصفح فشتّان ما بيني وبينك في الهوى … وكلّ إناء بالّذي فيه ينضح وأنشدني من نظمه غير ذلك كقصيدة خاطب بها أبا البقاء البدر بن الجيعان، ولمّا توفّي قاضي الحرمين السّيّد المحيويّ عيّن لذلك، وذكر له بالقاهرة، فما كان بأسرع من تعلّله واستمر حتّى مات ليلة الأربعاء خامس عشري صفر سنة ٨٩٩ وصلّى عليه عقب الصّبح، ودفن بالمعلاة عند أقربائه. ٣٦٤ -