page 575, entry [390]Open original source
عبد الرّحمن بن إبراهيم بن عبد الله الذّنابي الصّالحيّ. قال ابن طولون في «السّكردان»: الشّيخ، الإمام، العالم، الهمام، القدوة، المفيد، الزّاهد، الفريد، أوحد الطّالبين، زين الدّين، أبو إسماعيل، وأبو الفرج، حفظ القرآن، ثمّ قرأ «المقنع» وغيره، واشتغل، وحصّل، وأخذ الحديث عن أبي العبّاس بن زيد، والشّهاب أحمد الحنبليّ، والنّجم محمّد الحنفيّ بنعبادة الأنصاريّ، وأكثر عن شيخنا أبي عبد الله محمّد بن زريق، والزّين بن الحبّال، ثمّ تسبّب بقراءة الأولاد في مكتب مسجد ناصر الدّين (¬١) غربي مدرسة الشّيخ أبي عمر، وبقراءة «صحيح البخاري» في البيوت والمساجد، والجامع المظفّريّ، ثمّ أعرض عن تلك، واقتصر على هذه، وكان إذا ختم بخاري الجامع المذكور يجتمع عنده خلائق يسمعون له، فإنّه كان فصيحا، ومسلكه في الوعظ مسلك حسن، ثمّ انجمع عن النّاس في آخر عمره، وقطن بزاوية شيخنا المحيوي الرّجيحيّ الّتي أنشأهها بحارة الحوبان بالسّهم الأعلى، سمعت منه أماكن متفرّقة من «الصّحيح»، وقرأت عليه «زغل العلماء» للحافظ الذّهبيّ، وغير ذلك، وأنشدني لعبد الله بن المعتزّ: قل للمليحة في القناع الأكحل … كالشّمس في حلل الغمام المنجلي بحياة حسنك أحسني وبحقّ من … جعل الجمال عليك وقفا أجملي وله أيضا: قل للمليحة في الخمار الأصفر … ماذا صنعت بمهجة المستعبر يا درّة سجد الجمال لحسنها … بيني وبينك وقفة في المحشر ومقاطيع عديدة على هذا الوزن والمعنى. توفّي سنة ٩١٥ ودفن بالرّوضة بسفح قاسيون. ٢٩٣ -