page 521, entry [359]Open original source
سليمان بن عليّ بن مشرّف - بفتح الرّاء المشدّدة- التّميميّ، علّامة الدّيار النّجديّة. ولد/ في بلد العيينة- تصغير عين- ونشأ بها، وقرأ على علمائها، ولازم منهم أجلّهم الشّيخ عبد الله بن محمّد بن إسماعيل فقرأ عليه التّفسير، والحديث، وأصول الدّين، والفقه، والفرائض، وغير ذلك، فمهر في ذلك كلّه سيّما الفقه، فإنّه كان فيه آية، وبرع، ودرّس، وأفتى، وقصد بالأسئلة من البلدان، فكتب عليها كتابات سديدة، وتأهّل للتّصنيف حتّى قيل إنّه همّ بشرح المنتهى، فقدم عليه بعض الطّلبة بشرح الشّيخ منصور عليه، فأعرض عن ما عزم عليه، وقال: كفانا الشّيخ هذا المهمّ، ويقال: إنّه طالعه بتأمّل، فقال: وجدته موافقا لما أردت أن أكتب ما عدا ثلاثة مواضع أو نحوها، وصنّف «المنسك» المشهور به، وعليه اعتماد الحنابلة في المناسك، ولا أعلم له غيره، وكان سديد الفتاوى والتّحريرات، له فتاوى لو جمعت لجاءت في مجلّد ضخم ولكنّها لا توجد مجموعة، ويا ليتها جمعت؛ فإنّها عظيمة النّفع، غزيرة الجمع، وتتلمذ له خلق كثير تخرّجوا به، وانتفعوا عليه، من أجلّهم الشّيخ عبد الله بن أحمد بن شيخه المتقدّم عبد الله بن محمّد بن أحمد ابن إسماعيل، وقد ينسب كلاهما إلى جدّه الأعلى فيقال: عبد الله بن إسماعيل، فيشتبه الجدّ بالحفيد، وكلاهما أفتى بفتاوى مشهورة مسدّدة لكنّها قليلة، وهي تدلّ على مهارتهما في الفقه، وسعة اطّلاعهما وتحقيقهما، ولكوني لم أقف على حقائق أحوالهما لم أفردهما بترجمة ككثير من علماء نجد وبغداد والشّام ومصر وبلد سيّدنا الزّبير ﵁، ومهما وقفت عليه- إن شاء الله تعالى- ألحقته (¬١)، ومن عثر على شيء من ذلك فليلحقه مثابا عليه- إن شاء الله تعالى (¬٢) - لتتمّ الفائدة. توفّي المترجم في يوم … سنة ١٠٧٩ وخلّف أولادا فضلاء منهم عبد الوهّاب الآتي والد محمّد صاحب الدّعوة المشهورة، ومنهم إبراهيم الماضي، وغيرهما. ٢٦٧ -