page 509, entry [349]Open original source
سالم بن سالم بن أحمد بن سالم بن عبد الملك بن عبد الباقي بن عبد المؤمن بن عبد الملك، وقيل: عبد العزيز، القاضي، مجد الدّين، أبو البركات بن أبي النّجا المقدسيّ، ثمّ القاهريّ، قريب الموفّق عبد الله ابن محمّد بن عبد الملك فجده هو جدّ أحمد جدّ صاحب التّرجمة. قاله في «الضّوء»، وقال: ولد سنة ٨، أو سنة ٧٤٩، ونشأ بها، فحفظ القرآن، و «المحرّر» في الفقه، وغيرهما، واشتغل ببلده، وبرع، وشارك في الفنون، وناب في الحكم بها، وسمع على عبد القادر المدنيّ الحنبليّ (¬١) «البخاري»، و «مسند الإمام أحمد» بأفوات فيهما، وقدم القاهرة سنة ١٤، وتفقّه أيضا بقاضي الحنابلة قريبه الموفّق، وناصر الدّين الكنانيّ، والعلاء بن محمّد، وعليه قرأ «عمدة الأحكام» فلمّا مات الموفّق أحمد بن نصر الله سنة ٨٠٣ طلب أهل الدّولة من يصلح للقضاء بعده وصار بالقاهرة مع العلاء بن اللّحّام، فصار كلّ منهما يعترف بعجزه وصلاحيّة الآخر إلى أن اختير المجد، فأقام قاضيا نحو خمس عشرة سنة، حجّ في غضونها، وكان النّاصر فرج يعتمد عليه لكونه وصف عنده بالجودة والأمانة، بحيث إنّه جهّزه مرّة إلى الصّعيد مع الوزير سعد الدّين البشيريّ للحوطة على تركة أمير عرب هوارة محمّد بن عمر ممّا كان اللائق به التّنزّه عنه، لكنّه كان يعتذر عن إجابته بقصد التّخفيف عن ورثته، وإنّه توفّر لهم بسبب ذلك شيء لولا وجوده نهبت، وكذلك ندبه لغيره، ثمّ صرفه المؤيّد بالعلاء بن المغلي، وأضيف إليه ما كان مع المجد من التّدريس، فقدّر- بعد أيّام قليلة- شغور تدريس الجماليّة الجديدة بموت أبي الفتح الباهي فقرّره السّلطان فيه، فباشره هو وتدريس أمّ السّلطان بالنّيابة، والمدرسة الحسنيّة، حتّى مات في ذي القعدة سنة ٨٢٦ خاملا، وقد أقعد وتعطّل وحصّل له فالج ونحوه تغيّر به، وخلّف عدّة أولاد صغار أسنّهم مراهق، وهو محمّد الآتي. ذكره شيخنا في «إنبائه»، و «رفع الإصر»، وابن خطيب النّاصريّة. وقال: إنّه كان فقيها، فاضلا، ديّنا، عفيفا، يحفظ «المحرّر» ويستحضره رأيته بالقاهرة سنة ثمان.- انتهى-. قال في «الشّذرات»: ولمّا عزل بابن المغلي، قال فيه بعضهم: قضى المجد قاضي الحنبليّة نحبه … بعزل وما موت الرّجال سوى العزل وقد كان يدعى قبل ذلك سالما … فخالطه فرط انسهال من المغلي ٢٥٧ -