page 368, entry [241]Open original source
أحمد بن نصر الله بن أحمد بن محمّد بن عمر بن أحمد، المحبّ، أو الشّهاب- كما للكرمانيّ- أبو الفضل أو أبو يحيى، أو أبو يوسف- كما لشيخنا- ابن الجلال أبي الفتح ابن الشّهاب أبي العبّاس ابن السّراج أبي حفص الشّشتريّ (¬٢) الأصل البغداديّالمولد والدّار ، نزيل القاهرة، سبط السّراج أبي حفص عمر بن عليّ بن موسى بن خليل البغداديّ البزّاز، إمام جامع الخليفة بها، والمعيد بالمستنصريّة، وأحد المصنّفين في الحديث، والفقه، والرّقائق، حسبما ذكره ابن رجب في «طبقات الحنابلة» (¬١)، الآتي كلّ من أخويه عبد الرحمن وفضل ووالدهم، وولدي صاحب التّرجمة الموفّق محمّد ويوسف، وبني إخوته، ويعرف ب «المحبّ ابن نصر الله البغداديّ». قاله في «الضّوء». وقال: ولد في ضحى يوم السّبت سابع عشر رجب سنة ٧٦٥ ببغداد، ونشأ بها على الخير، والاشتغال بالعلوم على اختلاف فنونه، وكانت لهم هناك ثروة وكلمة، وكان والده شيخ المستنصريّة، فقرأ القرآن، واشتغل عليه في الفقه وأصله، [والحديث]، والعربيّة وغيرها، وكذا قرأ على جماعة، وأظنّ شيخ الحنابلة [ببغداد] في وقته ومدرّس مستنصريّتها الشّمس محمد بن القاضي نجم الدّين النّهرماري المتوفّى في حدود السّبعين وسبعمائة، والشّرف ابن بشتكا أحد أعيان الحنابلة ببغداد والمتوفّى بها في حدود الثّمانين، ممّن أخذ عنهما الفقه، فالله أعلم، وممّن قرأ عليه- أحد شيوخ أبيه- الشّمس الكرماني الشّارح، وأجاز له سنة ٧٨٢، ووصفه بالولد، الأعزّ، الأعلم، الأفضل، صاحب الاستعدادات، والطّبع السّليم، والفهم المستقيم، أكمل أقرانه، وحيد العصر، شهاب الدّين أحمد، بلّغه الله غاية الكمال، في شرائف العلوم وصوالح الأعمال، في ظلّ والده الشّريف الشّيخ، العلّامة، قدوة الأئمّة، جامع فنون الفضائل الفاخرة، ومجمع علوم الدّنيا والآخرة، بقيّة السّلف، استظهار المسلمين، جلال الملّة والدّين، زاد الله جلاله في معارج الكمالات، ونصره ممدودا في مدارج السّعادات، وإنّه- بحمد الله- في عنفوان شبابه وريعان عمره على طريقة الشّيوخ الكرام، وطبقة الأئمّة الأعلام، والشّبل- في المخبر- مثل الأسد، والمرجوّ من فضل الله وكرمه أن يجعله من العلماء العاملين، والفضلاء الكاملين. إنّ الهلال إذا رأيت نموه … أيقنت أن سيصير بدرا كاملا (¬١) فاستخرت الله تعالى وأجزت له أن يروي عنّي جميع ما صحّ عنده من التّفاسير، والأحاديث، والأصول، والفروع، والأدبيّات، وغير ذلك خصوصا الصّحاح الخمسة الّتي هي أصول الإسلام، ودفاتر الشّريعة، و «شرحي صحيح البخاري» المسمّى/ ب «الكواكب الدّراري» وناهيك بهذا جلالة مع صغر سنّ المجاز إذ ذاك، وأخذ أيضا عن المجد الشّيرازي صاحب القاموس حين قدم عليهم هناك، في حدود نيّف وثمانين. وسمع ببلده على المحدّث عليّ بن أحمد بن إسماعيل الفوّيّ حين قدم عليهم أيضا في سنة ٧٧ أو قريبا منها «صحيح مسلم»، وقرأ في سنة ٨٢ فما بعدها على النّجم أبي بكر عبد الله [بن محمد] (١) قاسم السّنجاريّ، «جامع المسانيد» لابن الجوزيّ، و «الموطّأ» و «سنن أبي داود»، وعلى الشّرف حسين ابن سالار ابن محمود الغزنويّ [المشرقيّ] شيخ دار الحديث المستنصريّة بعض «المصابيح»، وأجيز في بغداد في الإفتاء والتّدريس سنة ثلاث وثمانين، وولي بها إعادة المستنصريّة، وارتحل فسمع بحلب سنة ٨٦ على الشّهاب بن المرحّل، والشّرف أبي بكر الحرّانيّ، وأخذ في الفقه أيضا ببعلبكّ عن الشّمس ابن اليونانيّة، وبدمشق عن الزّين بن رجب الحافظ، ولازمه، وسمع عليه الحديث، وكذا سمع بها على الحافظ أبي بكر بن المحبّ، والجمال يوسف ابن أحمد بن العزّ، واستدعى في هذه السّنة لأخيه النّور عبد الرّحمن الآتي جماعة من شيوخ الشّام، وقدم القاهرة سنة ٨٧ - بعد زيارته بيت المقدس- فسمع بها العزّ أبا اليمن ابن الكويك، وولده الشّرف أبا الطّاهر، والنّجم بن رزين، والتّقيّ بن حاتم، والمطرّز، والتّنوخيّ والسّويداويّ، والمجد إسماعيل الحنفيّ، وابن الشّحنة، والبلقينيّ، وابن الملقّن، والشّهاب الجوهريّ، والشّمس الفرسيسيّ، والجمال عبد الله الحنبليّ، والتّقيّ الدّجويّ، والشّهاب الطّرينيّ في آخرين، والكثير من ذلك بقراءته، وسافر منها إلى اسكندريّة فقرأ على البهاء الدّماميني، وإلى الحجّ، ثمّ عاد فقطنها، ولازم حينئذ في الفقه الصّلاح محمّد ابن الأعمى الحنبليّ، وكذا لازم البلقينيّ، وابن الملقّن، وكان ممّا قرأ على ثانيهما من تصانيفه «التّلويح في رجال الجامع الصّحيح» وما ألحق به من زوائد مسلم، وذلك بعد أن كتب بخطّه منه نسخة ووصفه مؤلّفه بظاهره بالشّيخ، الإمام، العالم، الأوحد، القدوة، جمال المحدّثين، صدر المدرّسين، علم المفيدين، وكنّاه أبا العبّاس وقراءته بأنّها قراءة بحث ونظر، وتأمّل وتدقيق، وتفهّم وتحقيق، فأفاد، وأربى على الحلبة بل زاد، وصار في الفنّ قدوة يرجع إليه، وإماما تحطّ الرّواحل لديه، مع استحضاره للفروع والأصول، والمنقول والمعقول، وصدق اللهجة، والوقوف مع الحجّة، وسرعة قراءة الحديث وتجويده، وعذوبة لفظه وتحريره. وقال: فاستحقّ بذلك أخذ هذه العلوم عنه والرّجوع فيها إليه، والتّقدّم على أقرانه والاعتماد عليه. قال: وأذنت له- سدّده الله وإيّاي- في رواية هذا التّأليف المبارك وإقرائه، ورواية «شرحي لصحيح البخاري»، وقد قرأ جملا منه عليّ، ورواية جميع مؤلّفاتي ومرويّاتي، وأرّخ ذلك بجمادىالآخرة سنة ٨٩، والعجب من عدم ملازمته للزّين العراقيّ وهو المشار إليه إذ ذاك في علوم الحديث/ بل لا أعلم أنّه أخذ عنه بالكلّيّة أصلا وإن أدرجه بعضهم في شيوخه مع اعتنائه بالحديث، وكونه غير مستغن عن «ألفيّته» و «شرحها»، ولذا كان يراسل شيخنا حين إقرائه لهما بما يشكل عليه من ذلك، وربّما استشكل فيوضّح له الأمر، مع قول شيخنا إنّه له عمل كبير في العلوم. قلت: وخصوصا في «شرح مسلم». ولمّا استقرّ في القاهرة استدعى بوالده فقدم عليه سنة ٩٠، وامتدح الظّاهر برقوق بقصيدة، وعمل له أيضا رسالة في مدح مدرسته فقرّره في تدريس الحديث بها في محرّم السّنة بعدها، بعد وفاة مولانا زاده، ثمّ في تدريس الفقه بها سنة ٩٥ بعد موت الصّلاح بن الأعمى، وصار هو ووالده يتناوبان فيها، ثمّ استقلّ بها بعد موت والده سنة ١٢، ونوزع في كلّ منهما وساعده جماعة حتّى استقرّ فيها، بل بلغني أنّ قارئ «الهداية» انتزع تدريس الحديث منه، بعد مزيد التّعصّب على صاحب التّرجمة، وكذا ولي المحبّ تدريس الحنابلة بالمؤيّديّة بعد شغوره عن العزّ المقدسيّ، وبالمنصوريّة أظنّه عن العلاء بن اللّحّام، وبالشّيخونيّة أظنّه بعد العلاء بن مغلي، وناب في الحكم مدّة عن المجد سالم، ثمّ عن ابن المغلى، ثمّ استقلّ به بعده في صفر سنة ٢٨، وتصدّى لنشر المذهب قراءة وإقراء وإفتاء، ولم يلبث أن صرف بعد سنة وثلث بالعزّ المقدسيّ، فلزم منزله على عادته في الاشتغال والإشغال إلى أن أعيد بعد سنة وثلثي سنة في صفر سنة ٣١ بصرف المشار إليه، وعرف النّاس الفرق بينهما، واستمرّ المحبّ حتّى مات، فمجموع ولايته في المرّتين أربع عشرة سنة ونصف سنة ونحو عشرين يوما، وممّن انتفع به في المذهب العزّ الكنانيّ، والبدر البغداديّ، والنّور المتبوليّ، والجمال بن هشام، وقرأ عليه ولده «مسند إمامه» بكماله، وكذا حدّث بالصّحيحين وغيرهما، وقرأ عليه التّقيّ القلقشنديّ وغيره «السّنن» للنّسائيّ. قال شيخنا: وهي أعلى ما عنده، ولمّا سافر السّلطان الأشرف إلى آمد كان ممّن سافر معه في جملة القضاة على العادة، فسمع من لفظه أحد رفقته شيخنا «المسلسل» عن العزّ أبي اليمن بن الكويك عليه بقراءة غيره حديث عرفة في البدن من «السّنن» لأبي داود، كلّ ذلك بظاهر بيسان، وكتب عنه من نظمه في هذه السّفرة أيضا قوله: شوقي إليكم لا يحدّ وأنتم … في القلب لكن للعيان لطائف فالجسم منكم كلّ يوم في نوى … والقلب حول ربى حماكم طائف قال: وسمعته يقول: سمعت سودون يقول: التّرك إن أحبّوك أكلوك، وإن أبغضوك قتلوك، وأورده في القسم الأخير من «معجمه»، وقال: إنّه اجتمع بي كثيرا، واستفاد منّا، هذا مع مزيد إجلاله أيضا لشيخنا، حتّى أنّي قرأت بخطّه وقد رفع إليه سؤال فكتب عليه بعد أن أجاب عليه شيخنا ما نصّه: ما أجاب به سيّدنا ومولانا قاضي القضاة أسبغ الله ظلاله/ هو العمدة ولا مزيد لأحد عليه؛ فإنّه إمام النّاس في ذلك. إذا قالت حذام فصدّقوها … فإنّ القول ما قالت حذام (¬١) فالله- تعالى- يمتّع بحياته الأنام، ويبقيه على توالي اللّيالي والأيّام، وامتدحه بأبيات كتبها بخطّه سنة ٣٧ في آخر نسخة شيخنا من تصنيفه «تخريج الرّافعيّ» (¬١) بعد مقابلة نسخته بنفسه عليها فقال: جزى الله ربّ العرش خير جزائه … مخرّج ذا المجموع يوم لقائه لقد حاز قصبات السّباق بأسرها … وجاز لمرقى لانتها لارتقائه يدوم له عزّ به وجلالة … وذكر جميل شامخ في ثنائه فلا زال مقرونا بكلّ سعادة … ولا انفكّ محروس العلا في اعتلائه ولا برجت أقلامه في سعادة … توقّع بالأحكام طول بقائه وخرّقت العادات في طول عمره … تزيد على الأعمار عند وفائه وكان إماما، فقيها، مفتيا، نظّارا، عالما، علّامة، متقدّما في فنون خصوصا في مذهبه، فقد انفرد به، وصار عالم أهله بلا مدافعة، كلّ ذلك مع الذّهن المستقيم، والطّبع السّليم، وكثرة التّواضع، والخلق الرّضيّ، والأبهة والوقار، والتّودّد، والتّقرّب من كلّ، وسلوك طريق السّلف، والمداومة على الأوراد والعبادة والتّهجّد والصّيام، وكثرة البكاء والخوف من الله تعالى، والحرص على شهود الجماعات، والاتّباع للسّنّة، وإحياء ليلة من كلّ شهر في جماعة، بتلاوة القرآن وإهدائه ذلك في صحيفة إمامه وغيره، مع إنشاد قصيدة يذكرها في تلك اللّيلة غالبا (¬١)، وعظم الرّغبة في العلم والمذاكرة والمحبّة في الفائدة، حتّى إنّه اعتنى بضبط ما يقع في مجالس الحديث ونحوها بالقلعة من المباحث وشبهها أيّام قضائه، وفتاواه مسدّدة، وحواشيه في العلوم وسائر تعاليقه مفيدة (¬٢)، وقد رأيت له حواشي على «تنقيح الزّركشيّ» وكذا على «فروع» ابن مفلح وجرّد كلّ منهما، وكذا على «الوجيز»، والمحرّر»، و «شرحه»، و «الرّعاية» وأشياء عطّل ولده على النّاس عموم الانتفاع بها، وكان أبوه شرع في تجريد ما يتعلّق بالمعضل من «النّقود والرّدود» للكرماني (¬١)، ثمّ لم يكمله، فأكمله صاحب التّرجمة، وذكره التّقيّ بن الشّمس الكرماني- في ضمن ترجمة والده نصر الله- فقال: وكان ولده- يعني المترجم- عنده فضيلة، أيضا، خطر في خاطره في وقت «شرح صحيح مسلم»، وصار يجمع ويكتب، وذكره العلاء ابن خطيب النّاصريّة، فقال: وهو صاحبي، اجتمعت به مرارا في القاهرة، وحلب، وتكلّمت معه، وهو رجل، عالم، فاضل، ديّن، فقيه، جيّد، ويكتب على الفتاوى كتابة حسنة مليحة، وأخلاقه حسنة، وانفرد برئاسة مذهب أحمد بالقاهرة، وقال ابن قاضي شهبة: سألت عنه الشّهاب بن الحمّرة فقال: له فضل في الفقه والحديث وغيرهما/ ثمّ اجتمعت به بدمشق فرأيته من أهل العلم الكبار، يتكلّم بعقل وتؤدة مع حسن الشّكالة، ولكنّه مصاب بإحدى عينيه، ولم نر في زماننا أحسن من عبارته على الفتوى، وقال التّقيّ المقريزي: إنّه لم يخلف في الحنابلة بعده مثله. قال: ولا أعلم فيه ما يعاب به؛ لكثرة نسكه ومتابعته للسّنّة إلّا أنّه ولي القضاء فالله يرضي عنه أخصامه قال الحافظ ابن حجر- نقلا عن العزّ الكناني-: توافق صاحب التّرجمة مع عمّه (¬٢) يعني الآتي بعده- في اسمه، واسم أبيه، واسم جدّه، ومنصبه، ومسكنه بالصّالحيّة، وفارقه في اللّقب، وأصل البلد، والنّسب إلى الجدّ الأعلى، وطول المدّة، وسعة العلم، ونحو ذلك، ثمّ قال المقريزيّ في «عقوده»: إنّه لم يزل منذ قدم الدّيار المصريّة مصاحبا له، فما علمه إلّا صوّاما قوّاما، صاحب حظّ من صيام وقيام، وأوراد وأذكار، واتّباع للسّنّة، ومحبّة لها ولأهلها، وصدّر ترجمته أنّه أوّل حنبليّ ولي القضاء حين عمل الظّاهر بيبرس البندقداريّ القضاةالأربعة، الشّمس محمّد ابن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسيّ، بل كان أوّل من درّس المذهب الحنبلي بالمدارس الصّالحيّة، وأمّا قبله فكان في تقليد الشّرف أبي المكارم محمّد بن عبد الله بن أبي المجد عين الدّولة الشّافعي لقضاء مصر من قبل الكامليّ أنّه لا يستنيب حنفيا ولا حنبليا.- انتهى-. وقد عرضت عليه بعض محفوظاتي وكذا عرض عليه من قبلي الوالد والعمّ- رحمهما الله تعالى- واتّفق في ذلك أمر غريب وهو أنّه كتب عرض كلّ منهما في ورقة كاملة، وعرضي بهامش كتابة غيره، ولم يصرّح بخطّه للأوّلين بالإجازة مع طول كتابة، وكتبها لي مع اختصاره، ولم يزل على جلالته ورئاسته حتّى مات بعلّة القولنج، وكان يعتريه أحيانا ويرتفع، لكنّه في هذه العلّة استمرّ أكثر من شهرين ثمّ قضى، بعد أن صلّى الصّبح بالإيماء يوم الأربعاء نصف جمادى الأولى سنة ٨٤٤، بالمدرسة المنصوريّة من القاهرة عن ٧٣ سنة إلّا دون شهرين، وصلّى عليه في يومه خارج باب النّصر، فقدّم النّاس شيخنا، ودفن بتربة السّلاميّ، وتعرف الآن بتربة البغاددة بالقرب من تربة الجمال الأسنويّ، ولم يغب له ذهن، واستقرّ بعده في القضاء البدر البغداديّ، وفي المؤيّديّة، العزّ الكنانيّ، وفي بقيّتها ابنه يوسف، ووقعت لشيخنا اتّفاقيّة غريبة؛ فإنّه قال: كنت انظر في ليلة الأحد ثاني عشر جمادى الأولى في «دمية القصر» للباخرزيّ (¬١) فمررت في ترجمة المظفّر بن عليّ أنّ له هذه الأبيات الملتزم فيها بالنّون ثمّ الموحدة قبل اللّام، يرثي بها وهي هذه: بلاني الزّمان ولا ذنب لي … بلى إنّ بلواه للأنبل وأعظم ما ساءني صرفه … وفاة أبي يوسف الحنبلي سراج العلوم ولكن خبا … وثوب الجمال ولكن بلي قال فتعجّبت من ذلك ووقع في نفسي أنّه يموت بعد ثلاثة أيّام عدد الأبيات فكان كذلك. ونحوه قول القاضي/ عزّ الدّين الكنانيّ: لمّ مرض العلاء بن المغلي مرض الموت سألتني والدتي عنه وأنا أتصفّح كتابا وكنت أحبّ موته ليتولّى صاحب التّرجمة فوقع بصري على قول الشّاعر: ربّ قوم بكيت منهم فلمّا … أن تولّوا بكيت أيضا عليهم فلم يلبث العلاء أن مات، وولي صاحب التّرجمة.- انتهى-. قلت: وبقي من تصانيفه ممّا لم يذكره «حاشية الكافي»، و «حاشية المغني» في الفقه، و «حاشية القواعد الفقهيّة الرّجبيّة»، و «حاشية المنتقى» في الحديث، واستقرّ بعده في منصب القضاء نائبه وتلميذه البدر البغداديّ. ١٦٠ -