page 366, entry [239]Open original source
أحمد بن موسى، شهاب الدّين، أبو العبّاس، الزّرعيّ . الشّيخ، الصّالح، المعروف، أحد الآمرين بالمعروف والنّاهين عن المنكر، وكان فيه إقدام على الملوك، وأبطل مظالم كثيرة، وصحب الشّيخ تقيّ الدين (¬١) دهرا، وانتفع به، وكان له وجاهة عند الخاصّ والعامّ، ولديه تقشّف وزهد. توفّي بمدينة حبراص في المحرّم سنة ٧٦٢، وقد جاوز السّتين. قاله في «الشّذرات». وقال في «الدّرر». انقطع بزرع مدّة، ثمّ طار صيته، وقصد للتّبرّك (¬٢)، حتّى صار نوّاب الشّام فمن دونهم يتردّدون إليه، ولم يتّفق أنّه قبل من أحد منهم شيئا، وكان ينسج العبيّ من الصّوف ويتقوّت من ذلك، وإذا زاده أحد في القيمة لم يقبل، وكان له إقدام على ملوك التّرك، وتردّد إلى القاهرة مرارا أوّلها سنة ١٢، وكان لا يعود إلّا وقد أجيب إلى كلّ ما أراد فأبطل شيئا من المظالم، وانتفع النّاس به كثيرا، وكان الكثير من أهل الدّولة يكرهونه ولا يتهيّأ لهم ردّه فيما يطلب. ١٥٨ -