page 325, entry [203]Open original source
أحمد بن محمّد بن أحمد- نزيل طيبة والمتوفّى بها- بن أحمد بن عمر ابن أحمد بن أبي بكر بن أحمد، أبو العبّاس، شهاب الدّين المعروف ب «الشّويكيّ» الصّالحيّ. هكذا نسبه المحبّيّ . وقال: كان من أفاضل الحنابلة بدمشق وكان غزير العلم، سريع الفهم، حسن المحاضرة، فصيح العبارة، وفيه تواضع وسخاء. ولد بصالحيّة دمشق سنة ٩٣٧، وحفظ القرآن، و «المقنع» في الفقه، وأخذ الفقه وغيره عن محرّر مذهبهم العلّامة موسى الحجّاوي الصّالحيّ، وأخذ العربيّة وغيرها من الفنون عن الشّمس محمّد بن طولون، والملّا محبّ الله، والعلّامة أبي الفتح الششتريّ، والعلّامة عماد الدّين بن علاء الدّين، والشّهاب أحمد بن بدر الطّيبي الكبير، ثمّ رحل إلى مصر وأخذ بها عن الجلّة من العلماء كشيخ الإسلام تقيّ الدّين أبي بكر محمّد الفتوحيّ، ورجع إلى دمشق وأفتى بها ودرّس نحو ستّين سنة، وسلّم له فقهاء المذهب، غير أنّه كان على مذهب ابن تيميّة من القول بتجويز التّزويج بعد الطّلاق الثّلاث، وتولّى القضاء بالصّالحيّة وقناة العوني (¬١) والكبرى (¬٢)، وكان يحكم ببيع الأوقاف، وترك الصّالحيّة في آخر عمره وقطن بدمشق بالقرب من الجامع الأمويّ، وخطب مدّة طويلة بجامع منجك (¬٣) بمحلّة ميدان الحصا، وكان صوته حسنا، وتلاوته حسنة، وامتحن مرّات، وسافرإلى القسطنطينيّة في بعضها وسرقت ثيابه، وما كان يملك غالبا في منزله بدمشق دخل عليه اللّصوص وأمسكوا لحيته وأرادوا قتله، ونسب فعل ذلك إلى غلام روميّ كان مال إليه ثمّ تركه. وكانت ولادته في سابع جمادى الآخرة سنة ٩٣٧ كما قرأته بخطّ القاضي/ عبد الكريم بن محمود الطّارانيّ نقلا عنه. وتوفّي يوم عرفة بعد العصر سنة ١٠٠٧، ودفن بسفح قاسيون. ١٢٢ -