page 303, entry [186]Open original source
أحمد بن عليّ بن عبد الله بن عليّ بن حاتم بن محمّد بن عمر بن يوسف، الشّهاب بن العلاء البعليّ الطّرابلسيّ، ويعرف ب «ابن الحبّال» . قال في «الضّوء»: ولد سنة ٧٤٩ وتفقّه واشتغل قديما، وسمع الحديث من عمّه الجمال يوسف، وكان من القائمين في إزالة دولة الظّاهر برقوق بحيث أخذ معهم وضرب، ثمّ اشتهر بعد اللّنك بطرابلس وعظم شأنه وناب في قضائها، ثمّ اشتغل وصار أمر البلد إليه، وأكثر من القيام مع الطّلبة، والرّدّ عنهم، والتّعصّب لعقيدة الحنابلة، والإنصاف لأهل العلم، وكان أهل طرابلس يعتقدون فيه أقصى رتب الكمال، بحيث نقل ابن قاضي شهبة عن الشّابّ النّائب أنّهم لو علموا جواز بعث الله لنبيّ في هذا الزّمان لكان هو، واستمرّ إلى أن نوّبه ابن الكويك في أوّل دولة الظّاهر ططر، وبعناية الدّاودار الكبير برسباي قبل سلطنته بقليل؛ لكونه كان يعرفه من طرابلس حتّى استقرّ في قضاء الشّام فدخلها في جمادى الآخرة سنة ٢٤، وشرط أن لا يلزم بالرّكوب مع القضاة لدار السّعادة فاستمرّ إلى أن صرف في شعبان سنة ٣٢ بسبب ما اعتراه من ضعف البصر والارتعاش وثقل السّمع، مع كونه كثير العبادة، ويلازم الجماعة. قال التّقيّ ابن قاضي شهبة: وبعد عزله حمل إلى طرابلس فمات بعد وصوله بيوم في شهر ربيع الأوّل سنة ٨٣٣/ عن أربع وثمانين سنة، وذكره شيخنا في «إنبائه» و «معجمه»، وقال: أجاز لنا غير مرّة. وفي عصره: أحمد ابن الحبّال، وسيأتي أيضا. ١٠٥ -