Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن وجيه، الشهاب، أبو حامد بن النور أبي الحسن بن الشهاب بن القطب أبي البركات الشيشيني الأصل القاهري، الميداني.

ابن حميد - السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة · page 297, entry [182]

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — ابن حميد

page 297, entry [182]Open original source
أحمد بن عليّ بن أحمد بن محمّد بن وجيه، الشّهاب، أبو حامد بن النّور أبي الحسن بن الشّهاب بن القطب أبي البركات الشّيشينيّ الأصل القاهريّ، الميدانيّ . قال في «الضّوء»: ولد بعد عصر يوم الخميس خامس عشر شوّال سنة ٨٤٤ بميدان القمح خارج باب القنطرة، ونشأ في كنف أبويه، فحفظ القرآن و «المحرّر» لابن عبد الهادي، وعرض على جماعة منهم [من] الشّافعيّة العلم البلقينيّ، والمناويّ، والبوتنجيّ، والمحلّيّ، والعباديّ، والشيشنيّ، ويحيى الدّمياطيّ، والزّين خالد المنوفيّ، والكمال إمام الكامليّة، والتّقيّ الحصينيّ، والفخر المقسيّ، والزّين زكريّا. ومن الحنفيّة ابن الدّيريّ، والأقصرائيّ، وابن أخته المحبّ، والشّمنّيّ. ومن المالكيّة السّنباطيّ. ومن الحنابلة العزّ الكنانيّ، والنّور بن الرّزاز، وأجازوه كلّهم، وكان أوّل عرضه سنة ٥٨، ولمّا ترعرع أقبل على الاشتغال فأخذ الفقه عن والده، واليسير عن العزّ، والعلاء المرداويّ، والتّقيّ الجراعيّ حين قدومهما القاهرة، والأصلين والمعاني والبيان والمنطق عن التّقيّ الحصنيّ، بحيث كان جلّ انتفاعه به والعربيّة عن الشّمنّيّ، وأصول الدّين أيضا عن الكافيجيّ (¬١)، في آخرين، وكذا لازم الشّيروانيّ، وسمع الحديث عن ابن جماعة، ممّن كان يسمع الولد عليهم، بل سمع علىّ «ختم الدّلائل» للبيهقيّ، مع تصنيفي في ترجمة مؤلّفها، وكتب من تصانيفي أشياء، وقابل بعضها معي، وكان يراجعني في كثير من ألفاظ المتون ونحوها، بل أخبر أنّه سمع في صغره مع والده على شيخنا في «الإملاء»، وغيره، وكذا بمكّة حين كان مجاورا معه سنة ٥١ على أبي الفتح المراغيّ، والشّهاب الزّفتاويّ، وحجّ مع الرّجبيّة سنة ٧١، وجوّد في القرآن على الفقيه عمر النّجّار، وبرع في الفضائل، وناب في القضاء عن العزّ، ثمّ عن البدر/ لكن يسيرا، واستقرّ بعد العزّ في تدريس الأشرفيّة برسباي بكلفة لمساعدة، وكذا أعاد في درس الصّالح، ودرّس، وأفتى، وتعانى القراءة على العامّة في التّفسير والحديث، وراج بينهم بذلك، وهو قويّ الحافظة، مع ديانة وخير، ما أعلم له صبوة، ولكن لا تدبير له بحيث إنّه هو المحرّك بفتياه لابن الشّحنة في كائنة سنقر، ممّا كان السّبب في عزله، وأسوأ من ذلك أنّه عمل مؤلّفا حين تحدّث الملكبجباية شهرين من الأماكن سنة ٩٤ يستعين بذلك في الإنفاق على المتجرّدين لدفع العدوّ مؤيّدا له، فقبّحه العامّة في ذلك، وأطلقوا ألسنتهم فيه نظما ونثرا، وكادوا قتله (¬٢) وإحراق بيته، حتّى أنّه اختفى ولم يجد له مغيثا ولا ملجأ، ونقص بذلك نقصا فاحشا وسار أمر تقبيحه فيه إلى الآفاق، ولم يلبث أن مات شخص مغربيّ بعدن كان له معه زيادة على ألفي دينار بعضها أو كلّها لتركة بني الشّيخ الجوهريّ، فإنّه أحد الأوصياء، وكاد أن يموت (¬١) من كلا الأمرين، ثمّ ورد عليه العلم بأنّه قبل موته أقرّ، ثمّ ضبط وحفظ ممّا اطمأنّ به في الجملة، وسافر لمكّة في البحر بعياله أثناء سنة ٨٧ فأقام بها، وعقد الميعاد، فلم تكن له تلك القابليّة بمصر، واستمرّ حتّى حجّ ورجع مع الرّكب، على أنّه قد دخل في عدّة وصايا، وكاد أمره في أيّام الإمشاطي أن يتمّ (¬١) في القضاء حين صرف البدر، وكذا قيل: إنّه تحدّث له في قضاء مكّة بعد السّيّد المحيويّ الفاسيّ ولم يتهيّأ له ذلك. انتهت عبارة «الضّوء». ولا يخفى ما فيها من الغضّ وقصد التّنقيص، وكأنّ- والله أعلم- بينه وبين المؤرّخ شيء في الأنفس (¬٢)، وإلّا فليس فيما ذكره نقص البتّة، والفتوى المذكورة لا تخالف الشّرع. قال الشّيخ جار الله: أقول: واستمرّ على ذلك ثلاث سنين حتّى مات القاضي بدر الدّين السّعديّ بمصر في ذي القعدة سنة ٩٠٢ عام وفاة المؤلّف السّخاويّ، فطلبه محمّد بن قايتباي لقضائها، فعاد لها في السّنة الّتي بعدها. وولي قضاءها مدّة سبع عشرة سنة لم يعزل فيها إلّا نحو الشّهرين بالقاضي بهاء الدّين بن قدامة، وصار عين الحنابلة وإليه مرجعهم. مات شهيدا بالطّعن يوم الأربعاء سابع صفر سنة ٩١٩، وصلّى عليه بالأزهر، ودفن بالصّحراء، وقد ذكره مطوّلا شيخنا مؤرّخ القدس القاضي محبّ الدّين العليميّ في تاريخه.- انتهى- (¬١). قلت: وأظنّه شارح «المحرّر» بالشّرح المبسوط الغريب الفوائد المسمّى ب «المقرّر» (¬٢). ١٠١ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
940023
Book record
shamela-144222
Source record
1012402
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain