page 246, entry [145]Open original source
أحمد بن زيد بن أبي بكر بن زيد بن أبي بكر بن عمر بن محمود الحسنيّ الجراعيّ- بجيم، ثمّ راء مهملة- الصّالحيّ . قال تلميذه ابن طولون في «السّكردان»: هو الشّيخ، الإمام، العالم، الصّالح، الورع، الزّاهد، شهاب الدّين، أبو العبّاس، وربّما كنّي بأبي عمر، ابن الشّيخ زين الدّين، أحد شيوخ الإقراء بمدرسة الشّيخ أبي عمر، ثمّ صار شيخ الشّيوخ بها، وهو أخو العلّامة تقيّ الدّين أبي بكر، والعدل جمال الدّين عبد الله، لأبويهما، اشتغل قديما على التّقيّ بن قندس، والزّين بن الحبّال، فسمع على الزّين عمر بن فهد جميع «مسند الإمام أحمد»، ثمّ «المصعد الأحمد ختم المسند» تأليف الشّمس ابن الجزريّ عقيب ختم المسند يوم السّبت ٢٢ جمادى الأولى سنة ٨٧٥ بزيادة دار النّدوة في المسجد الحرام، بعد أن سمع المسلسل بالأوّليّة بشرطه، ثمّ سمع منه الأبيات الّتي أنشدها العلّامة الأديب قطب الدّين أبو الخير محمّد بن عبد القويّ المكّيّ المالكي (¬١) يوم الاثنين ١٩ رمضان سنة ٨٤٤ يرثي بها الإمام العلّامة خاتمة المفسّرين زين الدّين أبا الفرج عبد الرّحمن بن سليمان بن أبي بكر الصّالحيّ الحنبليّ الشّهير ب «أبي شعر» (¬٢) وقد بلغه وفاته في ليلة الاثنين المذكور، ثمّ طلع الخبر غير صحيح، جاء العلم صحبة الحاج الشّامي بوفاته في السّنة المذكورة في شوّال، ثمّ سمع منه الأبيات الّتي أنشده إيّاها العلّامة أبو الفضل محمّد بن قاسم القرشيّ المخزوميّ القفصيّ يوم الأحد ٢٨ رجب سنة ٨٣٨ بمدرسة شيخ الشّيوخ بمكّة المشرّفة في السّواك وهي (¬١): الحمد لله وليّ النّعمه … مصلّيا على نبيّ الرّحمه إخواننا تمسّكوا بسنّه … جميلة نافعة حميدة فمن أراد سنّة السّواك … فإنّه يكون من أراك … إلى أخرها. قرأت على صاحب هذه التّرجمة وأنا صغير جزءا من القرآن وختمته عليه، ثمّ قرأت عليه المسلسل بالأوّليّة بشرطه، وسمعت منه وعليه أماكن متفرّقة في «الصّحيح»، وأنشدنا لبعضهم- في يوم الثّلاثاء ٢٧ رمضان سنة ٨٩٩ بمدرسة الشّيخ أبي عمر- (¬٢): دار من النّاس ملّالا فهم … من لم يدار النّاس ملّوه ومكرم النّاس حبيب لهم … من أكرم النّاس أحبّوه ولبعضهم- في هذا التّاريخ- (¬١): عرضنا أنفسا عزّت علينا … عليكم فاستحقّ لها الهوان ولو أنّا منعناها لعزّت … ولكن كلّ معروض يهان ولبعضهم (¬٢): رجوتهم لكشف الضّرّ عنّي … فلم أر فيهم أحدا كريما ومالي عندهم ذنب قديم … سوى أنّي عرفتهم قديما وكان مواظبا على تلاوة القرآن ليلا ونهارا، ولزوم الصّلوات في الجماعة، ولكن كان لسانه طلقا في أعراض النّاس، وعمّر حتّى جاوز السّبعين. وتوفّي يوم الجمعة سابع صفر سنة ٩٠٤، وصلّى عليه بالجامع المظفّريّ، ودفن بمقبرة الشّيخ أبي عمر خارج الحوّاقة عند والده بسفح قاسيون ﵏. ٦٤ -