page 216, entry [133]Open original source
أحمد بن أبي بكر بن عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن التّقيّ سليمان ابن حمزة بن أحمد بن عمر بن الشّيخ أبي عمر بن قدامة ، العزّ، أبو الخير ابن العماد بن الزّين القرشيّ/ العمريّ المقدسيّ، أخو ناصر الدّين محمّد وإخوته، ويعرف كسلفه ب «ابن زريق». قال في «الضّوء»: ولد سنة ٨٣٠ بصالحيّة دمشق، ونشأ بها، فحفظ القرآن على إسماعيل العجلوني، و «تجريد العناية» (¬١) لابن اللّحّام، واشتغل في الفقه والعربيّة عند التّقيّ ابن قندس، وأذن له في الإفتاء والإقراء، وأسمعه أخوه سنة ٣٧ فما بعدها على ابن ناصر الدّين، وابنة ابن الشّرائحيّ، وابن الطّحّان وآخرين، وحدّث باليسير، ويذكر بالشّجاعة والإقدام. مات في ليلة الثّلاثاء ثامن ذي الحجّة سنة ٨٩١، ودفن عند أقاربه أرّخه ابن اللبّودي.- انتهى-. قلت: وخطّه حسن جدّا عندي منه حاشية شيخه التّقيّ بن قندس (¬١) على «الفروع» بتاريخ ٨٦٥، وذكر في هامشها أنّ له تأليفا في الكلام على تأليف المرداويّ المسمّى ب «الواضح الجليّ» (¬٢) في بيع الوقف للمصلحة وأنّ فيه فوائد نفيسة، وأنّه ذكر السّبب لتأليف المرداوي وأقوال من وافقه ومن خالفه. وترجمه تلميذه العلّامة محمّد بن طولون الصّالحيّ الحنفيّ في كتابه: «سكردان الأخبار» فقال- ومن خطّه نقلت-: هو الشّيخ، المفيد، العالم، اليقظ، المتقن، شهاب الدّين، أبو العبّاس، وأبو عبد الرّحمن، وأبو عليّ، أحمد بن أبي بكر الشّهير ب «ابن زريق» بزاي معجمة مضمومة، ثمّ راء مهملة. حفظ القرآن، واشتغل على شيخ الحنابلة التّقيّ بن قندس، وسمع على أبي الفضل ابن حجر، وابن ناصر الدّين، وأبي الفرج بن الطّحّان، وأبي عبد الله ابن الشاعر، وأخويه: جمال الدّين عبد الله، وزين الدّين عبد الرّحمن، وخلق بعناية أخيه شيخنا، وأجاز له خلائق من النّساء والرّجال، وسردأسماءهم بكثرة يزيدون عن الأربعين، ثمّ قال: وعلّق بخطّه كثيرا، ثمّ أقبل على مباشرة نظر مدرسة جدّه الشّيخ أبي عمر فتعاطاه سنين، وشكرت سيرته فيه، لكنّه أشغله عن الاشتغال بالعلم، حضرت عنده كثيرا فسمعت من لفظه أشياء، وعليه بحضرة أخيه شيخنا قطعا متفرّقة، وممّا سمعته من لفظه ما قاله التّنوخيّ في كتابه أنّ الأنغام توجب اللّذّة إلى آخر العبارة، إلى أن قال: ووقع عن دابّة فتعطّلت رجلاه فصار يمشي على عكّازين إلى أن توفّي ثامن عشر ذي الحجّة سنة ٨٩١. ٥٢ -