page 189, entry [119]Open original source
إبراهيم الدّمشقيّ، الصّالحيّ الفرّاء، نزيل المدرسة الصّالحيّة من القاهرة، ويعرف ب «ابن الأبله» . قاله في «الضّوء»، وقال: رجل صالح منوّر، سليم الفطرة، صحب ابن زكنون، وأبا شعر، [وابن داود] وغيرهم من سادات الحنابلة، وعادت عليه بركتهم (¬١)، وحفظ عنهم أدبا وفضائل، وقدم القاهرة فقطن صالحيتها، ولم يعدم من يحسن له لسذاجته. عمل الكيمياء بزعمهم، فكان ينفذ ما يحصل عليه من كدّ يمينه وغيره في ذلك، بحيث يبقى مملقا وربّما ليم في ذلك، وهو لا ينفكّ، وكذا كان يعتقد أنّ ابن عثمان ملك الرّوم يملك الدّيار المصريّة ويترجّى الوصول لحقّه الّذي كان سببا لمجيئه إلى القاهرة ولم يحصل منه على طائل، ولا يعدم من يمشي معه على سبيل المماجنة في حقيقة ذلك، وبالجملة فكان في الخير بمكان، وعلى ذهنه فوائد. مات في رمضان سنة ستّ وثمانين وثمانمائة بالبيمارستان المنصوريّ، ودفن بجوار الشّمس الأمشاطيّ، وهو ممّن كان يعتقده ويحسن إليه كثيرا، مع إنكاره ما قدّمته بحيث كان يقول له: أود لو تيسّر لي ما تنفقه في هذه المحنة من كدّك لآكل منه أو نحو هذا، وأظنّه جاوز السّبعين، ونعم الرّجل كان. - انتهى-. أقول: أمّا قوله: إنّ ابن عثمان يملك مصر فقد صحّ في أقرب مدّة سنة ٩٢٣. ٣٨ -