page 175, entry [113]Open original source
إبراهيم بن محمّد بن مفلح بن مفرّج بن عبد الله، تقيّ الدّين، ويقال: برهان الدّين بن العلّامة شمس الدّين صاحب «الفروع» الصّالحيّ، والد الصّدر أبي بكر، والنّظام عمر الآتيين، ويعرف كأبيه ب «ابن مفلح» . قال في «الضّوء»: ولد سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، ونشأ فحفظ القرآن وكتبا، وأخذ عن أبيه، والجمال المرداويّ وغيرهما كأبي البقاء، وسمع من أبي محمّد بن القيّم، والصّلاح بن أبي عمر، والعرضيّ، والجوخيّ، وأحمد بن أبي الزّهر، ورحل بعد السّتّين إلى مصر فسمع بها من القلانسيّ، والخلاطيّ، وناصر الدّين الفاروقيّ، ونحوهم، ومهر وتكلّم على النّاس فأجاد، ودرّس فأفاد، وولي قضاء الحنابلة بدمشق فحمدت سيرته، وكان فاضلا، بارعا، بل إماما، فقيها، عالما بمذهبه، ديّنا، أفتى، ودرّس، وجمع، وشاع اسمه، وبعد صيته، واشتهر ذكره، ولمّا طرق تيمور لنك الشّام كان ممّن تأخّر بدمشق فخرج إليه في الصّلح، وتشبّه بابن تيميّة مع غازان، وكثر ترداده إليه رجاء الرّفع عن المسلمين، ثمّ رجع إلى دمشق وقرّر مع أهلها ما رامه من الصّلح فلم يجب إلى سؤاله وغدروا به/ وضعف عند رجوعهم. وكانت وفاته بعد الفتنة بأرض البقاع في أواخر شعبان سنة ثلاث وثمانمائة. قاله شيخنا في «إنبائه» (¬١)، قال: وقد لقيته وسمعت منه قليلا، ولم يخلف بعده مثله في مذهبه ببلده. قال في «معجمه»: انتهت إليه رئاسة المعرفة بمذهبه، وإنّ لقيّه له كان في الجامع المظفّريّ، فذاكره وقرأ عليه «المسلسلات» للإبراهيميّ (¬٢)، بشرط التّسلسل.- انتهى-. وقد سمعته من لفظ شيخنا عنه، وذكره التّقيّ الفاسيّ في «ذيل التّقييد»، والمقريزيّ في «عقوده».- انتهى-. يقول جامعه الأقلّ: سيأتي في ترجمة ولده النّظام عمر نقلا عن «الضّوء» أنّه حفظ «الزّواهر» و «الجواهر»، وكلاهما من تصانيف والده.- انتهى-. وهو مؤلّف «طبقات الحنابلة» المشهورة (¬٣) غير المذكورة في ترجمة ابن ابن أخيه السّابق. ٣٢ -