page 171, entry [110]Open original source
إبراهيم بن محمّد بن محمّد بن محمّد، البرهان النّابلسيّ والد «أحمد» الآتي، ويعرف ب «ابن فلاح» . قال في «الضّوء»: حكى عنه ولده أنّه حدّث عن شيخه عبد الملك بن أبي بكر الموصليّ الأصل ثمّ المقدسيّ، قال (¬١): رأيت في ترجمة وزير لصاحب الموصل أنّه تعاهد هو وصاحب الموصل أنّ من مات منهما حمل إلى مكّة وطيف به أسبوعا، ثمّ يردّ إلى المدينة ويدفن في رباط جمال الدّين، يعني به محمّد بن عليّ بن منصور الأصبهانيّ المعروف بالجواد الّذي في ركن المسجد القبليّ ويكتب على باب الرّباط: رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ (¬٢)، فمات الوزير وفعل به ذلك. قال الشّيخ عبد الملك: فلمّا قرأت هذه التّرجمة تاقت نفسي أن أحجّ وأرى هذا المكتوب/ فبينا أنا نائم ليلة رأيت أنّي حجّيت ودخلت المدينة، وزرتالقبر الشّريف، ولم يكن لي همّة إلّا الرّباط لأرى تلك الكتابة، فلمّا رأيتها وإذا هي أربعة أسطر تعجّبت وهي: لي سادة قرّبهم ربّهم … رجوت أن يحصل لي قربهم فقلت إذ قرّبني حبّهم … ثلاثة رابعهم كلبهم فلمّا انتبهت من نومي بادرت إلى كتابتها في الظّلام على هامش كتاب خوفا من نسيانها. وحكى أيضا عن شيخه محمود الغزنويّ أنّه دخل في سياحته ملطية (¬١) فبينا هو نائم إذ رأى بلالا ﵁ بمكان مرتفع وهو ينادي أيّها النّاس هلمّوا إلى رسول الله ﷺ فبادرت إلى الخروج، فرأيت رحبة متّسعة فيها حلقة عظيمة تكون قدر أربعمائة نفس كلّهم من الصّحابة، فنظرت فلم أعرف منهم إلّا أبا ذرّ وأبا الدّرداء، والنّبيّ ﷺ جالس في صدر الحلقة، وبجانبه الجنيد البغداديّ، وهو يتكلّم معه في المريد والإرادة. قال: ثمّ رفع النّبيّ ﷺ رأسه وهو يقول: «خير القرون قرني ثمّ الّذين يلونهم ثمّ الّذين يلونهم»، قال- مشيرا إلى الصّحابة-: أتظنّون أنّكم قرني فقط؟! كلّ من كان على سنّتي ومتابعتي فهو في قرني إلى يوم القيامة (¬٢). ٢٩ -