page 148, entry [96]Open original source
إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن سيف، الوائليّ نسبا، النّجديّ أصلا، المدنيّ مولدا ومنشأ ووفاة، العلّامة الفهّامة، المحقّق، المدقّق . ولد في المدينة المنوّرة، ونشأ بها، فقرأ على علمائها والواردين إليها من علماء الأقاليم، فبرع في الفقه والفرائض والحساب، وشارك في جميع الفنون، وانتهت إليه رئاسة المذهب في الحجاز سيّما علم الفرائض فإنّه فيه لا يجارى ولا يبارى، إليه فيه الغاية، وعنده منه النّهاية، فكان يرحل إليه لأجله، ويرسل إليه كلّ عويص؛ فينعم بحلّه، وصنّف كتابه «العذب الفائض شرح ألفيّة الفرائض» جمع فيه جمعا بديعا، وحوى المذاهب الأربعة تأصيلا وتفريعا وأحصى علوم الحساب جميعا، فاشتهر في الآفاق، وتعجّبت من جمعه الحذّاق، وحصل على استحسانه الإجماع والوفاق، من أهل المذاهب على الإطلاق، فقرأه عليه جمع جمّ، وتناسخته الأفاضل، وسارت به الرّكبان، وصار مرجع أهل هذا الشّان، إلى هذا الآن. وتوفّي المترجم في طيبة الطّيّبة سنة تسع وثمانين ومائة وألف، ودفن في البقيع، وخلّف أولادا نجباء، وذرّيّته إلى الآن في المدينة المنوّرة، ومنهم طلبة علم، ولهم وظيفة أذان بالمسجد النّبويّ، ويعرفون ب «بني الفرضيّ» نسبة إليه رحمه الله تعالى. - ووالده من أفاضل فقهاء نجد قرأ على علمائها بها، ثمّ ارتحل إلى الشّام؛ فقرأ على علّامتها وشيخ الحنابلة بها أبي المواهب، وأخذ عنه جمع منهم الشّيخ صالح بن عبد الله بن محمّد الصّائغ العنيزيّ، كما ذكره في إجازته لأحمد بن شبانة، وسكن في المدينة إلى أن مات. ١٥ -