Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٧٥٠ - منصور بن أحمد بن عبد الحق المشذالي

أحمد بابا التنبكتي - نيل الابتهاج بتطريز الديباج · page 595, entry [806]

نيل الابتهاج بتطريز الديباج — أحمد بابا التنبكتي

page 595, entry [806]Open original source
٧٥٠ - منصور بن أحمد بن عبد الحق المشذالي (١). أبو علي الشيخ ناصر الدين الإمام الفذ الأوحد الحافظ العلامة المجتهد، قال الغبريني في عنوان الدراية: كان فقيهًا محصلًا متقنًا رحل للشرق ولقي أفاضل، وله مشاركة في علم المنطق والعربية وكل هذه الفنون تقرأ عليه، له دروس حسنة منقحة وعبارة جيدة، يتكلم على التفسير والحديث فيجيد، وهو من أهل الشورى والفتيا، له شرح على الرسالة لم يكمل وتحصيله الأصلين على طريقة الأقدمين والمتأخرين، وهو ممن ينتفع بالأخذ عنه والسماع منه- اهـ. وقال التجيبي في رحلته: لقيت ببجاية الشيخ الفقيه الإمام أوحد الفضلاء الأعلام أبا على منصور الزواوي المشذالي وآخر رجالات الكمال بأفريقيا والمغرب الأقصى ممن جمع بين معرفة الفقه وأصوله وأحكم حظًا وافرًا من العربية وحصل المنطق والجدل وغيرهما، وحاز السبق في علوم كثيرة واستبحر فيها وتكلم في أنواعها وناظر في جميعها وتفنن في المعارف كلها، وليس على اللَّه بمستنكر أن يجمع العالم في واحد. وقد اطلع على مذاهب الأئمة خصوصًا مذهب مالك فإنه انفرد بمعرفته والقيام بتقربه ونصرته يصور ويحرر ويمهد ويقرر ويزيف ويرجح، مع ثقوب ذهن وصحة استنباط وفهم، رحل للشرق صغيرًا مع أبيه وبه قرأ وتفقه وسمع بالشام ومصر وأقام في رحلته نيفًا وعشرين، فيما بلغنا، ولزم العز بن عبد السلام كثيرًا وانتفع بعلمه واهتدى بهديه ولقي غيره من الأئمة وسمع الشرف المرسي والرضي الواسطي المجتهد وغيرهم. أخبرني أن مولده سنة إحدى أو اثنين وثلاثين وستمائة، وقد كان كتب قبل ذلك أن مولده سنة إحدى وثلاثين بلا شك -اهـ- ملخصًا. وكان لقاؤه إياه آخر القرن السابع. وقال العبدري في رحلته: رأيت بملالة الفقيه أبا علي منصور المشذالي، ومشذالة قبيلة من زواوة ويلقب بناصر الدين، رحل للشرق قديمًا فقرأ به الأصول والفروع درسة وتفقهًا، وله منهما حظ وافر غير معتن بالرواية ليس له فيها حظ، حدثني أنه حضر وفاة أبي عبد اللَّه بن أبي الفضل السلمي بالشام وسألته عن تاريخه وكان غرضي فلم يحفظه شهرًا ولا عامًا، وهذا نهاية الاغفال- اهـ. وقال أبو حيان في النظار: كان يشتغل ببجاية في النحو والفقه والأصول، رحل للقاهرة ولزم العز بن عبد السلام وسمع من إبراهيم بن مضر- اهـ. قال الخطيب ابن مرزوق الجد: قد وصل شيخنا أبو علي درجة الاجتهاد، سمعته من جماعة من أصحابه كالفقيه السفر والفقيه محمد بن الكاتب والفقيه عمران الشذالي وغيرهم ممن سمع كلامه وكان السامع مضطلعًا بالعلوم بما يدرك به تفننه في تآليفه وأجوبته في النوازل المختلفة والفنون المتباينة لم يبعد إدراكه هذا الرتبة وبلوغه تلك الدرجة -اهـ- ملخصًا. وقال الشيخ منصور الزواوي: شيخنا ناصر الدين هو الإمام المجتهد علم الأعلام وقطب الفقهاء وقدوة النظار وإمام الأمصار، ارتحلت إليه فوجدته قد بلغ من السن غايته وأوجبت جلوسه في داره، إلا أنه يفيد بفوائده بعض زواره. وتوفي عام أحد وثلاثين وسبعمائة، فخص مصابه البلاد وعم ولفّ سائر الطلبة وضم لكن ملأ بجاية وأقطارها بالعلوم النظرية والفهوم النقلية والعقلية -اهـ- وعمره مائة سنة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
939831
Book record
shamela-14197
Source record
1012234
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain