Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٧٠٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن غازي العثماني المكناسي ثم الفاسي

أحمد بابا التنبكتي - نيل الابتهاج بتطريز الديباج · page 567, entry [763]

نيل الابتهاج بتطريز الديباج — أحمد بابا التنبكتي

page 567, entry [763]Open original source
٧٠٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن غازي العثماني المكناسي ثم الفاسي (٢). شيخ الجماعة بها الإمام العلامة البحر الحافظ الحجة المحقق الخطيب جامع شتات الفضائل خاتمة علماء المغرب وآخر محققيهم ذو التصانيف المفيدة العجيبة، قال تلميذه عبد الواحد الونشريسي: شيخنا الإمام العالم الأثير السيد أبو عبد اللَّه، كان إمامًا مقرئًا مجودًا صدرًا في القراءات متقنًا فيها، عارفًا بوجوهها وعللها، طيب النغمة قائمًا بعلم التفسير والفقه والعربية متقدمًا فيها عارفًا بوجوهها ومتقدمًا في الحديث حافظًا له واقفًا على أحوال رجاله وطبقاتهم ضابطًا لذلك كله معتنيًا به ذاكرًا للسير والمغازي والتاريخ والأدب، فاق في كله أهل وقته. ولد مكناسة الزيتون وأخذ العلم بها وبفاس عن مشايخ جلة كالأستاذ النيجي والفقيه القوري وغيرهما ممن ذكره في برنامجه، أنفق عمره في طلب العلم وإقرائه والعكوف على تقييده ونشره، ألف في القراءات والحديث والفقه والعربية والفرائض والحساب والعروض وغيرها تآليف نبيلة، ولى خطابة مكناسة ثم بفاس الجديدة ثم الخطابة والإمامة بجامع القرويين آخرًا ولم يكن في عصره أخطب منه، وكان يسمع في كل شهر رمضان صحيح البخاري وله عليه تقييد نبيل. وتخرج بين يديه عامة طلبة فاس وغيرها، رحل الناس للأخذ عنه وتنافسوا فيه، كان عذب المنطق حسن الإيراد والتقرير فصيح اللسان عارفًا بصنعة التدريس ممتع المجالسة جميل الصحبة سري الهمة نقي الشيبة حسن الأخلاق والهيئة عذب الفكاهة معظمًا عند الخاصة والعامة، حضرت مجالس إقرائه تفسيرًا وحديثًا وفقهًا وعربية وغيرها وكلها في غاية الاحتفال وانتفعت به. وبالجملة فهو آخر المقرئين وخاتمة المحدثين لم يزل باذل النصيحة للمسلمين محرضًا لهم في خطبه ومجالس إقرائه على الجهاد والاعتناء بأموره، حضر فيه بنفسه مواقف عديدة ورابط مرات كثيرة وخرج في آخر عمره لقصر كتامة للحراسمة فمرض ورجع لفاس فاستمر به إلى أن توفى اثر صلاة الظهر يوم الأربعاء تاسع جمادى الأولى سنة تسع عشرة وتسعمائة ودفن في عدوة فاس الأندلس صبح يوم الخميس واحتفل الناس بجنازته عظيمًا، حضرها السلطان ووجوه دولته فمن دونه، وتبعه ثناء حسن جميل وتأسفوا عليه عظيمًا -اهـ- من خط من نقله من خط عبد الواحد الونشريسي. قلت: وممن أخذ عنه ابن العباس الصغير وأحمد الدقون والمفتي علي ابن هارون في خلق لا يحصون، وأما تآليفه فمنها شفاء الغليل في حل مقفل خليل بيَّن فيه هفوات وقعت لبهرام ومواضع مشكلة من المختصر أجادها ما شاء من أحسن الموضوعات عليه، متداول شرقًا وغربًا، وتكميل التقييد وتحليل التعقيد على المدونة كمل به تقييد أبي الحسن الزرويلي وحل مشكل كلام ابن عرفة في مختصره في ثلاثة أسفار كبار، سمعت أن بعض معاصريه الفاسيين يقول: أما التكيل فقد كمله وأما التعقيد فما حله- اهـ. وحاشية لطيفة على الألفية مفيدة نبه فيها على مواضع من كلام المرادي، مع نقل زوائد الإمام الشاطبي وتحقيقاته العجيبة، ومنية الحساب في الحساب بديع النظم وشرحها حسن مفيد سماه بغية الطلاب في مجلد وذيل الخزرجية في العروض ونظم مشكلات الرسالة وفهرسة شيوخه وحاشية لطيفة في أربعة كراريس على البخاري، وإنشاد الشريد في ضوال القصيد تكلم فيه على الشاطبية، والمطلب الكلي في محادثة الإمام القلي والروض الهتون في أخبار مكناسة الزيتون في نحو كراس، وقد وقفت على الجميع. ومما لم أقف عليه من تآليفه الجامع المستوفى بجداول الحوفي والمسائل الحسان المرفوعة إلى حبر فاس وتلمسان ونظم مراحل الحجاز وشرحه، واستنبط من حديث أبي عمير ما فعل النغير مائتي فائدة وترجمها، وقد وقفت على التراجم. مولده عام أحد وأربعين وثمانمائة، قاله المنجور في فهرسته ورثاه تلميذه العلامة شقرون بن أبي جمعة الوهراني بقصيدة مليحة تركتها لطولها.
Parsing and provenance details
Local passage ID
939788
Book record
shamela-14197
Source record
1012206
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٧٠٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن غازي العثماني المكناسي ثم الفاسي — shamela-14197 · Hadith Research Library