Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٧٠١ - محمد بن عبد الكريم بن محمد المغيلي

أحمد بابا التنبكتي - نيل الابتهاج بتطريز الديباج · page 562, entry [755]

نيل الابتهاج بتطريز الديباج — أحمد بابا التنبكتي

page 562, entry [755]Open original source
٧٠١ - محمد بن عبد الكريم بن محمد المغيلي (١). التلمساني خاتمة المحققين الإمام العالم العلامة الفهامة القدوة الصالح السني أحد الأذكياء ممن له بسطة في الفهم والتقدم متمكن المحبة في السنة وبعض أعداء الدين، وقع له بسبب ذلك أمور مع فقهاء وقته حين قام على يهود توات وألزمهم الذل بل قتلهم وهدم كنائسهم ونازعه في ذلك الفقيه عبد اللَّه العصنوني قاضي توات وراسلوا في ذلك علماء فاس وتونس وتلمسان فكتب في ذلك الحافظ التنسي كتابة مطولة، كما تقدم، بصواب رأي صاحب الترجمة ووافقه عليها الإمام السنوسي، فمما كتب السنوسي له: من عبيد اللَّه محمد بن يوسف السنوسي إلى الأخ الحبيب القاسم بن اندرس في فاسد الزمان من فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي القيام بها لا سيما في هذا الوقت علم على الاتسام بالذكورة العلمية والغيرة الإسلامية وعمارة القلب بالإيمان السيد أبي عبد اللَّه بن عبد الكريم المغيلي، حفظ اللَّه حياته وبارك في دينه ودنياه وختم لنا وله ولسائر المسلمين بالسعادة والمغفرة بلا محنة يوم نلقاه، بعد السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته. فقد بلغني أيها السيد ما حملتكم عليه الغيرة الإيمانية والشجاعة العلمية من تغيير أحداث اليهود، أذلهم اللَّه، كنيسة في بلاد الإسلام وحرصكم على هدمها، وتوقف أهل تمنطيطة فيه من جهة من عارضكم فيه من أهل الأهواء فبعثتم إلينا مستنهضين همم العلماء فيه فلم أر من وفق لإجابة المقصد وبذل وسعه في تحقيق الحق وشفاء الغلة ولم يلتفت لقوة إيمانه ونصوع إيقانه لما يشير إليه الوهم الشيطاني من مداهنة من يتقي شوكته سوى الشيخ الإمام القدوة الحافظ المحقق علم الأعلام أبي عبد اللَّه محمد بن عبد الجليل التنسي، أمتع اللَّه به، إلى آخر كلامه المتقدم بعضه. وممن أجاب في المسألة الرصاع مفتي تونس وأبو مهدي الماواسي مفتي فاس وابن زكري مفتي تلمسان والقاضي أبو زكرياء يحيى ابن أبي البركات الغماري وعبد الرحمن بن سبع التلمسانيان، وحين وصل جواب التنسي ومعه كلام السنوسي لتوات أمر صاحب الترجمة جماعته فلبسوا آلات الحرب وقصدوا كنائسهم وأمرهم بقتل من عارضهم دونها فهدموها، ولم يتناطح فيه عنزان ثم قال لهم: من قتل يهوديًّا فله على سبع مثاقيل وجرى في ذلك أمور، فنظم في تلك القضية قصائد في مدح النبي ﷺ وذم اليهود ومن ينصر اليهود. ثم دخل بلاد أهر ودخل بلاد تكدة واجتمع بصاحبها وأقرأ أهلها وانتفعوا به ثم دخل بلاد كنو وكشن من بلاد السودان واجتمع بصاحب كنو واستفاد عليه وكتب رسالة في أمور السلطنة يحضه على اتباع الشرع وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، وقرر لهم أحكام الشرع وقواعده. ثم رحل لبلاد التكرور فوصل إلى بلدة كاغو واجتمع بسلطانها ساسكي محمد الحاج وجرى على طريقته من الأمر بالمعروف وألف له تأليفًا أجابه فيه عن مسائل وبلغه هناك قتل ولده بتوات من جهة اليهود فانزعج لذلك وطلب من السلطان قبض أهل توات الذين بكاغو حينئذ فقبض عليهم، وأنكر عليه سيدنا أبو المحاسن محمود بن عمر إذ لم يفعلوا شيئًا، فرجع عن ذلك وأمر بإطلاقهم ورحل لتوات فأدركته المنية بها فتوفى هناك سنة تسع وتسعمائة. ويقال: إن بعض ملاعين اليهود أو غيرهم مشى لقبره فبال عليه فعمى مكانه، وكان، ﵀، مقدامًا على الأمور جسورًا جريء القلب فصيح اللسان محبًا في السنة جدليًا نظارًا محققًا. له تآليف منها: البدر المنير في علوم التفسير ومصباح الأرواح في أصول الفلاح كتاب عجيب في كراسين أرسله للسنوسي وابن غازي فقرظاه، وشرح مختصر خليل سماه مغني النبيل اختصر فيه جدًّا وصل فيه للقسم بين الزوجات، وله عليه قطع أخر من البيوعات وغيرها بل قيل إنه شرح ثلاثة أرباع المختصر وحاشية عليه سماها إكليل الغني وقفت منها إلى التيمم، وشرح بيوع الآجال من ابن الحاجب فبحث فيه مع ابن عبد السلام وخليل وتأليف في المنهيات ومختصر تلخيص المفتاح وشرحه ومفتاح النظر في علم الحديث فيه أبحاث مع النووي في تقريبه وشرح الجمل في المنطق ومقدمة فيه ومنظومة فيه سماها منح الوهاب وثلاثة شروح عليها، وقد شرحها والدي بشرح حسن استوفى فيه. وله أيضًا تنبه الغافلين عن مكر الملبسين بدعوى مقامات العارفين، وشراح خطبة المختصر ومقدمة في العربية وكتاب الفتح المبين وفهرسة مروياته، وعدة قصائد كالميمية على وزن البردة ورويها في مدحه ﷺ. أخذ عن الإمام عبد الرحمن الثعالبي والشيخ يحيى بن بدير وغيرهما، وأخذ عنه جماعة كالفقيه أيد أحمد والشيخ العاقب الأنصمني ومحمد بن عبد الجبار الفيجي وغيرهم. وقع له مراسلة مع الجلال السيوطي في علم المنطق، فمما كتب للسيوطي قوله: سمعت بأَمرٍ ما سمعتُ بمثله ... وكلُّ حديثٍ حُكْمُهُ حكمُ أصلِهِ أَيمكنُ أَنَّ المرءَ في العلم حجةٌ ... وينهى عن الفُرقانِ في بعضِ قولِهِ هل المنطقُ المعنيُّ الا عبارةٌ ... عن الحقِّ أو تحقيقِهِ حينَ جَهْلِهِ معانيهِ في كلِّ الكلامِ وهلْ ترَي ... دَليلًا صحيحًا لا يُرَدُّ لَشكْلِهِ أَريني (١) هَدَاكَ اللَّه منه قضيةٌ ... على غير هذا تَنْفِهَا عن مَحَلِّهِ وَدَعْ عَنك أَبْدَاهُ كفُورٌ وَذَمَّهُ ... رجالٌ وإنْ أثبتَّ صحةً نقلِهِ خذِ الحقَّ حتى مِنْ كَفُورٍ ولا تُقِمْ ... دليلًا على شَخْصٍ بِمَذْهَبِ مثلِهِ عَرفْناهُمُ بالحقِّ لا العَكْسُ فاستبِنْ ... بِهِ لا بِهِمْ إذ هُم هداةٌ لأجلِهِ لَئِن صَحَّ عنهمْ ما ذكرتَ فَكَمْ هُمُ ... وَكَمْ عالمٍ بالشَّرْعِ بَاحَ بضلِّهِ من أبيات تركتها فأجابه السيوطي بقوله: حمدتُ إلهَ العرشِ شُكْرًا لفضلِه ... وأَهدي صلاةً للنبيِّ وأَهْلِهِ عجيبٌ لنظمٍ ما سمعتُ بمثلِهِ ... أَتانيَ عن حبر أُقرُّ بنبلِهِ تَعَجَّبَ مني حينَ أَلَّفتُ مُبْدِعًا ... كتابًا جموعًا فيه جمٌّ بنقلِهِ أَقَرِّرُ فيه النهيَ عَنْ عِلمِ منطقِ ... لما قاله الأعلامُ من ذم شكلِهِ وَسَمَّاهُ بالفرقانِ يا ليتَ لم يقلْ ... فذا وصفُ قرآن كريمٍ لفضلِهِ وقالَ [بِهِ] فيما يقرر رأيه ... مقالًا عجيبًا نائيًا عن محلِّهِ ودعْ عنكَ أبْداهُ كَفُورٌ وبعد ذا ... خُذِ الحقَّ حتى من كَفُورٍ بختلِهِ وقد جاءتِ الآثارُ في ذمِّ من حَوَى ... علومَ يهودٍ أو نصارى لأجلِهِ يعززْ بِهِ علمًا لديهِ وأَنَّهُ ... يُعَذِّبُ تعذيبًا يليقُ بفعلِهِ وقد منعَ المختارُ فاروقَ صحبِهِ ... وقد خطَّ لوحًا بعد توراةِ أهلِهِ وقد جاءَ من نهي اتباعٍ لكافرٍ ... وإن كانَ ذاك الأمرُ حقًّا بأَصلِهِ أقمتُ دليلًا بالحديثِ ولم أُقِمْ ... دليلًا على شخصٍ بمذهبِ مثلِهِ سلامٌ على هذا الإمام فكمْ لهُ ... لديَّ ثناءٌ واعترافٌ بفضلِهِ - اهـ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
939781
Book record
shamela-14197
Source record
1012204
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٧٠١ - محمد بن عبد الكريم بن محمد المغيلي — shamela-14197 · Hadith Research Library