Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٨٤ - محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف الصريحي أبو عبد الله، يعرف بابن زمرك

أحمد بابا التنبكتي - نيل الابتهاج بتطريز الديباج · page 464, entry [638]

نيل الابتهاج بتطريز الديباج — أحمد بابا التنبكتي

page 464, entry [638]Open original source
٥٨٤ - محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف الصريحي أبو عبد اللَّه، يعرف بابن زمرك (٢). قال في الإحاطة: ولد هذا الفاضل بغرناطة ونشأ بها، وهو من مفاخرها صدرًا من صدور طلبتها وأفراد نجبائها مختصًا مقبولًا هشًا خلوبًا عذب الفكاهة حلو المجالسة حسن التوقيع خفيف الروح عظيم الانطباع، شره المذاكرة فطنًا بالمعاريض حاضر الجواب شعلة من شعل الذكاء كثير الرقة فكهًا عزلًا مع حياء وحشمة جوادًا بما في يديه مشاركًا لإخوانه، نشأ عفًا طاهرًا كلفًا بالقراءة عظيم الدؤب ثاقب الذهن، أصيل الحفظ ظاهر النبل بعيد مدى الإدراك جيد الفهم واشتهر فضله وذاع أرجه وفشا خبره، اضطلع بكثير من الأغراض وشارك في فنون فأصبح متلقف كرة البحث وصارخ الحلقة وسابق الحلبة مظنة الكمال ثم ترقى للمعرفة والاضطلاع وخاض لجة الحفظ، فقيّد وعلّق وسوّد وتكلم للناس فوق الكرسي بين الحفل المجموع مستظهرًا بفنون بعد شأوه فيها من عربية وبيان وأخبار وتفسير متشوقًا معها للسلوك مصباحًا للصوفية ريض نفسه وجاهد ثم عانى الأدب فكان أملك به. رحل في طلب العلم كتب عن ولد السلطان أبي سالم بالمغرب وعرف بالإجادة ثم رجع مع السلطان ابن الأحمر لما رجع لملكه فخصه بكتابة سره معروف الانقطاع كثير الدالة مضطلعًا بالخطة خطًا وإنشاء ولسانًا ونقدًا فاشتهر فضله وظهرت مشاركته ووسع الناس تخلقه وامتد في النظم والنثر باعه، فصدر عنه قصائد بعيدة الشأو في الإجادة في أغراض متعددة، وهو بحاله الموصوفة. أخذ عن ابن الفخار البيري ثم على إمامها القاضي الشريف أبي القاسم الحسني إمام فنون اللسان، والفقه والعربية على الأستاذ المفتي أبي سعيد بن لب واختص بالفقيه المحدث الصدر ابن مرزوق وروى عنه كثيرًا، وذاكر القاضي المقري لما قدم الأندلس، وقرأ الأصول على أبي علي منصور الزواوي، وروى عن القاضي أبي البركات ابن الحاج والمحدث أبي الحسن التلمساني والخطيب اللوشي والمقرئ أبي عبد اللَّه بن يبيش، وقرأ بعض الفنون العقلية بفاس على أبي عبد اللَّه الشريف التلمساني العلوني واختص به اختصاصًا لم يخل فيه من استفادة وحنكة في الصناعة. وشعره مترام إلى نمط الإجادة خفاجي النزعة، كلف ببديع المعاني وصقيل الألفاظ غزير المادة، ولد في أربع شوال عام ثلاثة وثلاثين وسبعمائة -اهـ- من الإحاطة. قلت: تولى الكتابة عن السلطان ابن الأحمر بعد ابن الخطيب وحظي عنده جدًا وبقي عليها زمنًا طويلًا، وكان حيًا سنة اثنين وتسعين وسبعمائة، كما ذكره في الكوكب الوقاد، ولم أقف على وفاته، ونقل عنه صاحب الإمام الشاطبي في إفادته أشياء. ومن شعره في الفجر قال ابن الخطيب: وقد صدق فيه قوله: أيا لائمي في الجود والجود شيمتي ... جبلت على إيثارها يوم مولدي ذريني فلو أني أخلد بالغنى ... لكنت ضنينًا بالذي ملكت يدي وله أيضًا: لَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ أني أُجَرِّ ... رُثَوْبَ العَفَافِ القَشيب فكم غمض الدهر أجفانه ... وفازت قداحي بوصل الحبيب وقَيل رقيبك في غفلة ... فقلت أخاف الإله الرقيب وله أيضًا: ما لي بحمل الهوى يدانِ ... من بعد ما أعوز التداني أصبحت أشكوك من زمانِ ... ما بتّ منه على أمانِ ما بال عينيك تَسُحَّانِ ... والدمع يرفضّ كالجمان ما ذاك والألف عنك وانِ ... والبعد من بعده كواني يا شقوة النفس من هوانِ ... مذ لججت في أبحر الهوان لم يثنني عن هواك ثانِ ... يا بغية النفس قد كفاني
Parsing and provenance details
Local passage ID
939664
Book record
shamela-14197
Source record
1012147
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain