page 406, entry [604]Open original source
٥٥٠ - محمد بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن يحيى بن عبد الرحمن القرشي التلمساني شهر بالمقري (١). بفتح الميم وتشديد القاف المفتوحة، كذا ضبطه الشيخ عبد الرحمن الثعالبي في كتابه العلوم الفاخرة، وكذا الونشريسي وزاد أنها قرية من قرى بلاد التراب من افريقية سكنها سلفه ثم تحولوا لتلمسان، وبها ولد ونشأ وأقرأ وقرأ، وضبطه ابن الأحمر في فهرسته والشيخ زروق، بفتح الميم وسكون القاف، الإمام العلامة النظار المحقق القدوة الحجة الجليل أحد مجتهدي المذهب وأكابر فحولة المتأخرين الأثبات قاضي الجماعة بفاس، ذكره ابن فرحون في الأصل وأثنى عليه، ونزيد هنا ما تيسر، قال ابن الخطيب في الإحاطة: كان مشارًا إليه اجتهادًا ودؤبًا وحفظًا وعناية واطلاعًا ونقلًا ونزاهة، يقوم أتم قيام على الفقه والتفسير والعربية، ويحفظ الأخبار والحديث والتاريخ ويشارك مشاركة فاضلة في الأصلين والجدل والمنطق، ويكتب ويشعر، مصيبًا غرض الاجادة ويتكلم في طريق الصوفية ويعتني بالتدوين فيها، شرق وحجّ ولقي أجلاء كأبي حيان والشمس الأصبهاني وابن عدلان وبمكة الرضي إمام المقام، وبدمشق ابن قيم الجوزية، وصنف في الفقه التصوف- اهـ. قال الخطيب ابن مرزوق الجد: كان صاحبنا المقري معلوم القدر مشهور الذكر ممن وصل إلى الاجتهاد المذهبي ودرجة التخيير والتزييف بين الأقوال، وتبعه بعد موته من حسن الثناء وصالح الدعاء ما يرجى له النفع به يوم اللقاء وعوارفه معروفة عند الفقهاء، مشهورة بين الدهماء- اهـ. وقال ابن خلدون في تاريخه الكبير: أخذ المقري العلم بتلمسان عن أبي عبد اللَّه السلوي ثم لازم بعده شيخنا الابلي وابني الإمام واستبحر في العلوم وتفنن، ولما نقض السلطان أبو عنان بيعة أبيه ندبه لكتابة البيعة فكتبها وقرأها على الناس في يوم مشهود، وارتحل معه لفاس فعزل قاضيها الشيخ المعمر ابن عبد الرزاق وولاه، فلم يزل قاضيها بها حتى سخطه لبعض النزغة الملوكية فعزله وولى الفقيه أبا عبد اللَّه الفشتالي آخر ست وخمسين. ثم بعثه سفير الأندلس فامتنع من الرجوع فأنكر السلطان على صاحب الأندلس ابن الأحمر تمسكه به وبعث إليه يستقدمه منه فلاذ منه ابن الأحمر بالشفاعة فيه واقتفى كتب أمان له لخط السلطان أبي عنان فأوفده مع الجماعة من شيوخ العلم بغرناطة، ومنهم القاضيان بغرناطة شيخنا شيخ الدنيا جلالة وعلمًا ووقارًا ورياسة أبو القاسم الشريف السبتي وشيخنا شيخ المحدثين والفقهاء والأدباء والصوفية والخطباء سيد أهل العلم بإطلاق أبو البركات ابن الحاج البلقيقي فوفدوا به على السلطان شافعين على عظيم نشوبه للقائهما فقبلت الشفاعة وأنجحت الوسيلة وحضرت يوم قدومهما مجلس السلطان سنة سبع وخمسين وكان يومًا مشهودًا فاستقر القاضي المقري في مكانه بباب السلطان عطلًا من الولاية والجراية وامتحنه السلطان بعد ذلك بسبب خصومة وقعت بينه وبين أقاربه امتنع من حضوره معهم عند القاضي الفشتالي فتقدم السلطان لبعض أكابر الورعة ببابه بأن يسحبه لمجلس القاضي حتى أنفذ فيه حكمه، فكان الناس يعدونها محنة، ثم ولاه السلطان بعد ذلك قضاء العساكر في دولته عند ارتحاله إلى قسنطينة، فلما فتحها وعاد إلى ملكه بفاس آخر ثمان وخمسين اعتل القاضي المقري في طريقه ومات عند قدومه لفاس- اهـ. قال الونشريسي: لما تولى قضاء فاس قام بأعبائه علمًا وعملًا، وحمدت سيرته ولم تأخذه في اللَّه لومة لائم، ولما توفي نقل إلى بلدة تلمسان- اهـ. وأما شيوخه فذكر هو ما ملخصه من أخذت عنه بتلمسان علماها الشامخان وعالماها الراسخان ابنا الإمام وحافظها ومفتيها عمران المشذالي ومشكاة الأنوار الأستاذ إبراهيم بن حكيم البلوي وعالم الصلحاء وصالح العلماء أبو محمد المجاصي والقاضي الشريف الرحلة أبو علي حسين السبتي وقاضي الجماعة الكاتب أبو عبد اللَّه بن هدية ومحمد بن حسن الزهري التونسي، وإمام الحديث والعربية عبد المهيمن الحضرمي والفقيه المحقق السطي والقاضي أبو إسحاق بن أبي يحيى والشقيقان أبو عبد اللَّه محمد وأبو العباس أحمد ابنا ولي اللَّه محمد بن محمد بن مرزوق العجيسي في جماعة آخرين. قلت: أبو العباس بن مرزوق هذا والد الخطيب ابن مرزوق الجد وأبو عبد اللَّه المذكور عمه فاعلمه. ثم قال: ونسيج وحده أبو عبد اللَّه الابلي وابن المسفر وقاضي بجاية محمد ابن الشيخ أبي يوسف يعقوب الزواوي، فقيه ابن فقيه وإمام المعقولات أبو علي حسن ابن حسن، والخطيب أحمد بن عمران اليانيوسي وبتونس ابن عبد السلام والآجمي وابن هارون وابن الحباب وابن سلامة وأبو الحسن المنتصر، وبمصر فذكر من تقدم كالشيخ الصالح عبد اللَّه المنوفي والتاج التبريزي وخليل المكي وابن تامتيت والقاضي شمس الدين ابن سالم والفقيه ابن عثمان، وغيرهم -اهـ- ملخصًا. وقد أطال في الإحاطة في ترجمته، فلنذكر هنا بعض فوائده، فمنها قال: تكلم العلامة أبو زيد ابن الإمام في الجلوس على الحرير فقال له الأستاذ ابن حكم: مقتضى حديث أنس المنع لقوله: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس، فقال أبو زيد: لا نسلم أن مراده الجلوس لاحتمال كون ذلك الحصير يغطي وذكر حديثًا فيه تغطية الحصير، وكان الرجل واعية. قلت: وللأستاذ أن يقول الغالب خلاف ذلك فيجب العمل عليه حتى ينص على غيره بالدليل، على أنه روى نصًا في صحيح البخاري وغيره الجلوس عليه. ومنها: شهدت الوقفة سنة أربع وأربعين وسبعمائة وكانت جمعة فذكر الخطيب بالمسجد الحرام للناس أن جمعة وقفتهم هذه خاتمة مائة جمعة وقف بها من الجمعة التي وقف بها النبي ﷺ في حجة الوداع، فشاع في الناس وكان علم ذلك مما تواتر عندهم، واللَّه أعلم. وهم يزعمون أن الجمعة تدور على خمس سنين وهذا مناف لذلك، لكن كثير منهم نكر اطراد هذا، ويقول: إنها قد تنقل إلى أكثر من ذلك. ومنها: قال: كنت عند الابلي بتلمسان إذ دخل عليه أبو عبد اللَّه المالقي المتطبب فكان فيما تكلم به أن قال: استجرى أديبًا كريمًا بهذا الشطر ثم جيب فلم ينصف قال لنا ما أراد؟ فجعلنا ندبر الحيلة فيه والشيخ ينظر في الهواء فسبقنا بفضل ذهنه فقال تقولون أو نقول فسألناه التربص علينا، ثم كنت أول من عثر عليه فقلت قضيته ملف شحمي. ومنها: قال لي أبو القاسم بن محمد اليماني أحد مدرسي دمشق، ونحن يومئذ بها: قال شيخ صالح برباط الخليل ﵇، نزل بي مغربي فمرض مرضًا طويلًا فدعوت اللَّه أن يفرج عني وعنه بموت أو صحة، فرأيت النبي ﷺ فقال لي: أطعمه الكسكسون قال يقوله هكذا بالنون، فصنعته له فكأنما جعلت له فيه الشفاء فكان أبو القاسم يقول بالنون، يخالف الناس في حذفه من هذا الاسم ويقول: لا أعدل عن لفظه ﵇ قال المقري: قلت وجه هذا من الطب أن هذا الطعام معتاد المغاربة ويشتهونه على كثرة استعمالهم له، فربما فيه شهوة أورده إلى عادة، واللَّه ورسوله أعلم. ومنها: قال: حدثني القاضي الظريف أبو عبد اللَّه بن عبد الرزاق الجزولي عن الشيخ النخبة ابن قطرال أنه سمعه يقول: سمع يهودي بحديث نعم الادام الخل فأنكر ذلك حتى كاد يصرح بالقدح، فبلغ بعض العلماء فأشار على الملك بقطع الخل وأسبابه عن اليهود سنة، فقال: فما تمت سنة حتى ظهر فيهم الجذام. ومنها: قال: قال صاحبنا عبد اللَّه بن عبد الحق: قال لي عبد اللَّه بن قطرال كنت بالمدينة إذ أقبل رافض بفحمة في يده فكتب بها في جدار هناك: من كان يعلم أن اللَّه خالقه ... فلا يحب أبا بكر ولا عمرا فانصرف فألقى عليّ من الفطنة وحسن البديهة ما لم أعهد مثله من نفسي قبل، فجعلت مكان يحب يسب، ورجعت لموضعي فجاء الرافض فوجده كما اصلحته فالتفت يمينًا وشمالًا كأنه يطلب من صنعه ولم يتهمني فأعياه ذلك وانصرف. ومنها: قال: سمعت الابلي يقول: سمعت أبا عبد اللَّه بن رشيد يقول: إن خطيبنا بتلمسان كان يقول في خطبته: من يطع اللَّه ورسوله فقد رشد، بالكسر، وكان الطلبة ينكرون عليه فلا يرجع، فلما قفلت من رحلتي تلك دخلت على الأستاذ ابن أبي الربيع بسبتة فهناني بالقدوم وقال لي فيما قال رشدت بابن رشيد ورشدت لغتان صحيحتان حكاهما يعقوب في الاصلاح، قال المقري: وهذه كرامة للرجلين أو الثلاثة. ومنها: قال: من عجائب تفسير الرؤيا أن أبا عبد اللَّه القرقوني كان في سجن السلطان يوسف بن عبد الحق مع غيره من التلمسانيين أيام حصره فرأى أبا جمعة علي الجرائحي منهم كأنه قائم على سانية دائرة وجميع أقداحها وأقواسها تصب في نقير في وسطها، فجاء يشرب فاغترف الماء كذا فيه فرث ودم فأرسله واغترف فإذا هو كذلك ثلاثًا أو أكثر، ثم عدل إلى خصة ماء فجاءها وشرب منها ثم استيقظ وهو في النهار فأخبره فقال: إن صدقت الرؤيا فنحن على قليل خارجون من هذا السجن قال كيف؟ قال: الساقية الزمان والنقير السلطان وأنت الجرائحي تدخل يدك في جوفه فينالها الفرث والدم، وهذا لا نجاح معه فلم يكن إلا ضحوة الغد فإذا النداء عليه فخرج فوجد السلطان مطعونًا بخنجر فأدخل يده في جوفه فناله الفرث والدم فخاط جراحته وخرج فرأى خصة ماء فغسل يده وشرب، فلم يلبث السلطان أن توفي وسرح المسجونون. ومنها: قال: شهدت الشمس ابن قيم مقيم الحنابلة بدمشق، وهو أكبر أصحاب ابن تيمية وقد سئل عن حديث "من مات له ثلاث من الولد كانوا له حجابًا من النار" كيف إن أتى بعدها بكبيرة؟ فقال: موت الولد حجاب والكبيرة خرق لذلك الحجاب، وإنما يحجب الحجاب إذا لم يخرق فإذا خرق لم يكن حجابًا بدليل حديث "الصوم جنة ما لم يخرقها". ومنها: قال: سألني السلطان عمن لزمته يمين على نفي العلم فحلف جهلًا على البت هل يعيد أم لا فأجبته بإعادتها، وقد أفتاه من حضر من الفقهاء بأن لا تعاد لأنه أق بأكثر مما أمر به على وجه يتضمنه فقلت له: اليمين على وجه الشك غموس، قال ابن يونس: الغموس الخلق على تعمد الكذب، أو على غير يقين، ولا شك أن الغموس محرمة منهي عنها، والنهي يدل على الفساد، ومعناه في العقود عدم ترتب أثره فلا أثر لهذه اليمن فوجب أن تعاد، وقد يكون من هذا اختلافهم فيمن أذنها السكوت فتكلمت هل يجتزئ بذلك؟ والإجزاء هنا أقرب لأنه الأصل والصمات رخصة لغلبة الحياء. فإن قلت: البت أصل وإنما يعتبر نفي العلم إذا تعذر. قلت: ليس رخصة كالصمات. ومنها: قال: سألني بعض الفقراء عن سوء بخت المسلمين في ملوكهم إذ لم يل أمرهم من سلك بهم الجادة وحملهم على الواضحة، بل يغتر في صلاح دنياه غافلًا عن عقباه فلا يرقب في مؤمن إلّا ولا ذمة ولا يراعي عهدًا ولا حرمة، فأجبته بأن ذلك، لأن الملك ليس في شريعتنا بل كان شرع من قبلنا قال تعالى: ممتنًا على بني إسرائيل: ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ ولم يقله في هذه الأمة بل جعل لهم خلافة، قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ﴾ الآية، وقال تعالى: ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا﴾ وقال سليمان: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا﴾ فجعلهم ملوكًا، ولم يجعل لنا إلا الخلفاء فأبو بكر خليفة رسول اللَّه ﷺ كما فهمه الناس عنه فهمًا وأجمعوا على تسميته بذلك، ثم استخلف عمر فخرج بها عن سنن الملك الذي يرثه الولد عن والده إلى سنن الخلافة الذي هو النظر والاختيار، ونص في ذلك على عهده، ثم اتفق أهل الشورى على عثمان فأخرجها عمر عن بنيه إلى الشورى دليلًا على أنها ليست ملكًا، ثم تعين على بعد إذ لم يبق مثله فبايعه من آثر الحق على الهوى والآخرة على الدنيا، ثم الحسن كذلك ثم كان معاوية أول من حولها ملكًا والخشونة لينًا ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فجعلها ميراثًا، فلما أخرجت عن موضعها لم يستقم ملك فيها، ألا ترى أن عمر بن عبد العزيز كان خليفة لا ملكًا لأن سليمان رغب عن بني أبيه إيثارًا لحق المسلمين ولئلا يتقلدها حيًا وميتًا، وكان يعلم اجتماع الناس عليه فلم يسلك طريقة الاستقالة بالناس قط إلا خليفة، وأما الملوك فعلى ما ذكرت إلا من قلّ، غالب أحواله غير مرضية- اهـ. ومنها: ما ذكره عنه أنه يحضر مجلس السلطان أبي عنان لبث العلم، وكان مزوار الشرفاء بفاس إذا دخل مجلس السلطان قام له السلطان وجميع من في مجلسه إجلالًا له إلا الشيخ المقري فلا يقوم معهم فأحسن المزوار من ذلك وشكاه للسلطان فقال السلطان: هذا رجل وارد علينا نتركه على حاله حتى ينصرف فدخل المزوار يومًا فقام له السلطان وغيره على العادة، فنظر المزوار إلى المقري فقال له: أيها الفقيه مالك لا تقوم كما يفعل، نصره اللَّه، وأهل مجلسه إكرامًا لجدي وشرفي، ومن أنت حتى لا تقوم لي، فنظر إليه المقري فقال له: أما شرفي فمحقق بالعلم الذي أنا أبثه ولا يرتاب فيه أحد، وأما شرفك فمظنون، ومن لنا بصحته منذ أزيد من سبعمائة عام، ولو قطعنا بشرفك لأقمنا هذا من هنا وأشار للسلطان أبي عنان وأجلسناك مجلسه، فسكت المزوار- اهـ. قال العلامة أبو عبد اللَّه بن الأزق: وعلى اعتذاره ذلك يكون الشرف الآن مظنونًا، فمن معنى ذلك أيضًا ما يحكى عنه أنه كان يقرأ بين يدي السلطان وأبي عنان صحيح مسلم بحضرة أكابر فقهاء فاس وخاصتهم، فلما وصل إلى أحاديث الأئمة من قريش قال الناس: إن أفصح بذلك استوغر قلب السلطان وإن ورى وقع في محظور فجعلوا يتوقعون ذلك، فلما وصل إلى الأحاديث قال بحضرة السلطان والجمهور: إن الأئمة من قريش ثلاثًا، ويقول بعد كل كلمة وغيرهم متغلب، ثم نظع وقال: لا عليك فإن القرشي اليوم مظنون أنت أهل للخلافة إذ توفت فيك بعض الشروط والحمد للَّه، فلما انصرف لمنزله بعث له السلطان ألف دينار- اهـ. قال القاضي ابن الأزرق: يلزم من اعتذاره أن قيام السلطان لذي الشرف المحقق بالعلم أولى في المحافظة على حرمات اللَّه، وقد روي أن بعض الأمراء تكبر عن ذلك واستخف بمنزلة من عظم به غيره، فسلب ملكه وملك بنيه بعده- اهـ. قلت: وفوائده ولطائفه وتحفه وظرفه لا تحمى فلنكتف بما ذكرنا، وله تآليف ككتاب القواعد، اشتمل على ألف قاعدة ومائتي قاعدة، قال الونشريسي: وهو كتاب غزير العلم كثير الفوائد لم يسبق بمثله بيد أنه يفتقر إلى عالم فتاح، وكتاب الحقائق والرقائق في التصوف لطيف الإشارة بديع المنزع موجود بأيدي الناس، شرحه الشيخ زروق، وكتاب التحف والطرف غاية في الحسن والظرف، قاله الونشريسي، واختصار المحصل لم يتم، وشرح الخونجي لم يتم، وكتاب عمل من طب لمن حب مشتمل على فنون فيه أحاديث حكمية كالشهاب وعلى كليات فقهية على أبواب الفقه في غاية الإفادة وعلى قواعد وأصول وعمل اصطلاحات وألفاظ. قال الونشريسي: رأيته عند الفقيه عبد اللَّه بن عبد الخالق فتلطفت في استنساخه فلم يسمح به، وكتاب المحاضرات مشتمل على حكايات وإشارات وفوائد، وقال الونشريسي: ولقد استوفى شيخ شيوخنا المحقق النظار أبو عبد اللَّه بن مرزوق ترجمته في كتاب سماه النور البدري في التعريف بالفقيه المقري- اهـ. وممن أخذ عنه من العلماء الإمام الشاطبي وابن الخطيب السلماني وابن خلدون والكاتب ابن زمرك وأبو محمد بن جزي والأستاذ القيجاطي والحافظ ابن علاق في خلق.