page 328, entry [486]Open original source
٤٤٠ - علي بن محمد بن محمد بن علي القرشي البسطي (١). نزيل غرناطة الشهير بالقلصادي، الفقيه العالم الصالح المؤلف الفرضي الرحلة، آخر من له التآليف الكثيرة، من أئمة الأندلس، قال القاضي بن الأزرق: هو الشيخ الفقيه الأستاذ العالم المتفنن المصنف الراوية الرحال الحاج الصالح- اهـ. قال تلميذه أبو عبد اللَّه الملالي: كان عالمًا فاضلًا صالحًا شريف الأخلاق سالم الصدر، له تآليف أكثرها في الحساب والفرائض كشرحه العجيب على تلخيص ابن البنا وشرحه العجيب على الحوفي، انتفع عليه خلق كثير، وأخذ عنه شيخنا أبو عبد اللَّه السنوسي جملة من الفرائض والحساب، وأجازه جميع ما يرويه، ثم لما قدم من الأندلس استقر عند سيدي محمد بن مرزوق يعني الكفيف، ولد الإمام الحفيد ابن مرزوق، فقرأ عليه جم غفير من الناس، وأخذت عنه أنا تأليفه في العربية، انتهى. وقال تلميذه الشيخ أحمد بن علي بن داود البلوي: شيخنا الإمام العالم الصالح، خاتمة الحساب والفرضيين أبو الحسن، أصله من بسطة وبها تفقه على شيخ طبقتها وبقية شيوخها أبي الحسن علي القرباقي، ثم انتقل لغرناطة فاستوطنها لأخذ العلم فأخذ بها عن جملة شيوخها كالأستاذ أبي إسحاق بن فتوح والإمام المشاور أبي عبد اللَّه السرقسطي وغيرهما، رحل للشرق فلقي كثيرًا وانتفع به، ومن شيوخه بتلمسان الأئمة: أبو الفضل قاسم العقباني وابن مرزوق الصوفي وأبو العباس أحمد بن زاعو وغيرهم، ولقي بتونس الإمام أبا عبد اللَّه محمد بن محمد بن إبراهيم بن عقاب الجذامي تلميذ ابن عرفة، والإمام أبا العباس القلشاني والشيخ أبا العباس أحمد بن عبد الرحمن الشهير بحلولو وغيرهم، ثم حج ولقي أعلامًا وعاد إلى غرناطة فوطنها حتى حل بوطنه ما حلّ فتحيل في تخليصه من المشرك فأدركته المنية بباجة من افريقيا منتصف ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وثمانمائة. وكان على قدم في الاجتهاد ومواظبة الإقراء والتدريس، ومن تآليفه أشرف المسالك إلى مذهب مالك وشرح مختصر خليل وشرح الرسالة والتلقين وهداية الأنام في شرح مختصر قواعد الإسلام وهو شرح مفيد، وشرح رجز القرطبي وتنبيه الإنسان إلى علم الميدان والمدخل الضروري، وشرح ايساغوجي في المنطق وشرح الأنوار السنية في الحديث، وشرح رجز الشران، وشرح حكم ابن عطاء ورجز قاضي الجماعة أبي عمرو بن منظور في أسماء النبي ﷺ وعلى البردة، وعلى رجز ابن بري، وعلى رجز أبي إسحاق بن فتوح في النجوم، وعلى رجز أبي مقرع، والنصيحة في السياسة العامة والخاصة وهداية النظار في تحفة الأحكام والأسرار، وكشف الجلباب عن علم الحساب وكشف الأسرار عن علم الغبار والتبصرة وقانون الحساب في مقدار التلخيص وشرحه، وشرحان على التلخيص كبير وصغير وشرح ابن الياسمين في الجبر والمقابلة ومختصره، وكليات الفرائض وشرحها والضروري في علم المواريث والمستوفى لمسائل الحوفي، وشرحان على التلمسانية الأكبر والأصغر وشرح فرائض صالح بن شريف وان الشاط، وشرح فرائض مختصر خليل وفرائض التلقين وفرائض ابن الحاجب والعتبية في الفرائض وغنية النحاة وشرحها الأصغر والأكبر، وتقريب الموارث ومنتهى العقول البواحث وشرح مختصر العقباني لم يتم ومدخل الكالئين، ومختصر مفيد في النحو وشرح ألفية ابن مالك والجرومية وجمل الزجاجي والملحة والخزرجية، ومختصر في العروض ورحلته الحاوية لشيوخه نيفًا وعشرين رجلًا أخبرني بها بعض شيوخنا -اهـ- كلام ابن داود ملخصًا. وقال الحافظ السخاوي: درس علي ابن مرزوق التفسير والحديث والفقه والفرائض والنحو والمعاني والبيان والهندسة وبتونس على ابن عقاب التفسير والحديث والفقه، وروى عنه كتب شيخه ابن عرفة، والقلصادي بالقاف والصاد واللام المفتوحة- اهـ. قلت: ومن شيوخه بتلمسان يوسف بن سليمان والعلامة محمد بن النجار والشريف محمد المعروف بحمو، وبالشرق الحافظ ابن حجر والزين طاهر النويري وأبو القاسم النويري وأبو الفتح المراعي والجلال المحلي والشمني وغيرهم ممن ذكرهم في رحلته.