page 296, entry [428]Open original source
٣٨٤ - عمر بن محمد الكمادي الأنصاري القسنطيني (٢). عرف بالوزان قال المنجور في فهرسته: هو الفقيه العالم الكبير المتفنن المحقق الراسخ الصالح أبو حفص، كان آية يبهر العقول في تحقيق فنون المنقول والمعقول، من عباد اللَّه الصالحين، رحل إليه شيخنا أبو زكريا الزواوي يسمعه يقرر الفقه ينقل اللخمي وغيره ويقريء الفنون، فكان إذا ذكر يعجب ويعجب ويرجحه عن كل علماء عمره. حدثني من أثق به من أهل بلده أنه يقريء الجن. أخذ عنه شيخنا اليسيتني الأصلين والبيان وغيرها، وقرأ عليه معالم الفخر قراء بحث وتحقيق. توفي بقرب الستين وتسعمائة، له تآليف منها الرد على الشبوبية المرابط عرفه القيرواني وصحبه كتاب حفيل مدّ فيه النفس فما يعلم أنه من أهل التصوف، وتأليف على طريق الطوالع والمواقف سماه (البضاعة المزجاة) في غاية التحقيق والإيضاح لتلك الأغراض، وفتاوى في الفقه والكلام وغيرهما أبدع فيهما ما شاء، سأله عن بعضها الفقيه الكبير المحقق الصالح أبو زكرياء يحيى بن عمر الزواوي- اهـ. قلت: ومن تآليفه تعليق على قول خليل، وخصصت نية الحالف، وحاشية على شرح الصفري للسنوسي أخذ عنه جماعة كعبد الكريم الفكون وأبي الطيب البسكري ويحيى بن سليمان، وأخبرني بعض أصحابنا أن وفاته سنة ستين واللَّه أعلم.