page 294, entry [425]Open original source
٣٨١ - عمر بن محمد بن عبد اللَّه الباجي التونسي عرف بالقلشاني (٢). أصله من باجة تونس لا باجة الأندلس، قاضي الجماعة بتونس، الفقيه العالم الإمام العلامة المحقق النظار الحافظ الحجة الإمام المطلق الجليل أبو حفص نخبة الزمان وفريد الوقت ممن قل سماع الزمان بمثله علمًا وجلالة ابن الشيخ الإمام العالم الصالح القاضي أبي عبد اللَّه محمد ابن الشيخ الفقيه الصالح عبد اللَّه القلشاني، كان ﵀ من أكابر علماء تونس ومحققيهم وحفاظهم الأجلاء، أخذ عن جماعة كوالده أبي عبد اللَّه والقاضي أبي مهدي الغبريني والإمام الابي والإمام محمد بن مرزوق وغيرهم وأخذ الطب عن إمام فنه الشريف الصقلي. قال السخاوي: وهو أخو أبي العباس أحمد القلشاني شارح الرسالة ولي قضاء الجماعة بتونس وأقرأ الفقه والأصلين والمنطق والمعاني والبيان والعربية وحدّث بالبخاري عن ابن مرزوق، وشرح الطوالع شرحًا حسنًا وصل فيها إلى الإلهيات في أكثر من مجلد، وأخذ عنه خلق وغالب الأحيان منهم ولده قاضي الجماعة محمد بن عمر وإبراهيم الأخضري وأبو عبد اللَّه التريكي وآخرين ممن لقيناهم كابن زعران، ولي أولًا قضاء الأنكحة ببلده كأبيه ثم قضاء الجماعة بعد موت أبي القاسم القسنطيني، وكان أبو القاسم المذكور قام على أخيه أحمد شارح الرسالة بسبب ما وقع فيه من نقل كلام بعض المفسرين في قصة آدم ﵇ بل أفتى أخوه صاحب الترجمة بذلك قبل علمه- اهـ. قلت: وممن أخذ عنه العلامة حلولو والشيخ عبد المعطي ابن خصيب والشيخ الصالح الرصاع والشهاب الأبدي وغيرهم، وله شرح عظيم على ابن الحاجب في غاية الحسن والاستيفاء والجمع، مع تحقيق بالغ، ينقل كلام ابن عبد السلام ويذيله بكلام غيره من الشراح كابن راشد وابن هارون والناصر المشذالي وخليل وابن عرفة وابن فرحون وغيرهم، مع البحث معهم، ويطرزها بنقل كلام فحول المذهب كالنوادر وابن يونس والباجي واللخمي وابن رشد والمازري وابن بشير وسند وابن العربي وغيرهم، مع البحث في ألفاظ المتن افرادًا وتركيبًا, بما يدل على سعة علمه وقوة إدراكه وجودة نظره وإمامته في العلوم، وقفت على أوائله. توفي سنة ثمان وأربعين وثمانمائة (١)، هكذا ذكره الونشريسي في وفياته وهو أصح مما رأيته في بعض المجاميع بخزانة جامع الشرفاء بمراكش أن وفاته سنة اثنين وأربعين بل لا يصح أصلًا. نقل عنه المازوني والونشريسي جملة من فتاويه، وتقدم تعريف جده عبد اللَّه وعمه أحمد وأخيه أحمد وستأتي ترجمة أبيه وولده، إن شاء اللَّه تعالى.