page 253, entry [349]Open original source
٣١٣ - عبد الرحمن بن علي بن أحمد القصري ثم الفاسي السفياني (١). عرف بسقين أبو محمد، قال المنجور في فهرسته: شيخنا الفقيه الأستاذ المحدث المسند المحقق الرحلة الحاج، أخذ عن شيخ الجماعة ابن غازي والشيخ زروق وأدرك أبا الفرج الطلبحي وجود عليه وأبا مهدي الماواسي والفقيه أبا فارس اليوقرجي وأبا زيد الحميدي والزواوي. وشرّق سنة تسع وتسعمائة فأخذ علم الحديث بمصر عن أصحاب ابن حجر كالقلقشنري وغيره وضبط فحصل له رواية واسعة لم يحصلها من الفاسيين، ثم آب لبلاد السودان ودخل كنو وغيرها وعظموه وأعطوه مالًا جزيلًا، وذكر عن نفسه أنه افتض هناك من الجواري المهداة قريبًا من مائة جارية، وبقي هناك مدة ثم رجع لفاس سنة أربع وعشرين فتولى الخطابة بجامع الأندلس والفتوى بعد وفاة الفقيه محمد بن محمد بن الإمام القوري ثم عزل وتولاها ابن هارون فأكب على رواية الحديث واقرائه حتى توفي فاتح سنة ست وخمسين عن نحو ست وثمانين سنة. روى عنه اليسيتني وعبد الوهاب الزقاق وغيرهما، وانقطع الحديث بموته، لازم في حياته اقراء العمدة والموطأ مع رواية الكتب الستة والتفسير، قيد بخطه كثيرًا من فوائد الحديث والأدب مع ضبط وشكل يقرب في الاتقان شيخه ابن غازي، جمع كثيرًا من الكتب مشاركًا في الأدب والتصوف والطب، يقريء ألفية ابن سناء مع تواضع، يركب الحمار مع أشراف الناس وكان ينكر على من يقرأ الفاتحة للناس أو يطلبها ويقول: إنها بدعة لم ترد في حديث، وريء بعد موته فسئل عن ذلك فرجع عنه بالجملة فهو فيما وصفنا آخر الناس بفاس -اهـ- كلام المنجور. قلت: قال الشيخ زروق في بعض تآليفه: ما اعتاده أهل الحجاز واليمن ومصر ونحوهم من قراءة الفاتحة في كل شيء لا أصل له لكن قال الغزالي في الانتصار ما نصه: فاستنزل ما عند ربك وخالقك من خير واستجلب ما تؤمله من هداية وبر بقراءة السبع المثاني المأمور بقراءتها في كل صلاة وتكرارها في كل ركعة. وأخبر الصادق المصدوق أن ليس في التوراة ولا في الإنجيل والفرقان مثلها، وفيه تنبيه بل تصريح أن يكثر منها لما فيها من الفوائد والذخائر -اهـ- كلام زروق. أخرج أبو الشيخ في الثواب عن عطاء قال: إذا أردت حاجة فاقرأ بفاتحة الكتاب حتى تختمها تقض إن شاء اللَّه تعالى. نقله الجلال السيوطي، رحمه اللَّه تعالى.