Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٨٤ - عبد الرحمن الهزميري أبو زيد

أحمد بابا التنبكتي - نيل الابتهاج بتطريز الديباج · page 230, entry [320]

نيل الابتهاج بتطريز الديباج — أحمد بابا التنبكتي

page 230, entry [320]Open original source
٢٨٤ - عبد الرحمن الهزميري أبو زيد (١). الولي الشهير شيخ الطائفة العالم العامل ذو المناقب والكرامات قال ابن الخطيب القسنطيني: أخبرني بعض شيوخ مراكش أنه رآه على بهيمة مشدودًا عليها على جنبه بشريط لضعفه وكبر سنه والناس يزاحمون عليه يمسحون وجوههم بطرف ثوبه، وكان أعجوبة وقته يتحدث أبدًا على الضمائر ولا يفضح أحدًا إنما يقول: مثل رجل فعل كذا في مكان كذا، وذكر لي أن شيخ شيوخنا الشيخ صالح أبا العباس بن البنا كان يقصده فيما يشكل عليه من مسائل الهندسة وغيرها قال فأجد الزمام عليه فيجيبني من طرف الحلقة فأنصرف بلا سؤال. وتنازع فقهاء مراكش في الحوض والصراط أيهما قبل فجاء أحدهم إليه فسأله فنظر إلى السماء واتسعت عيناه اتساعًا عظيمًا ثم قال: الجنة الميزان الحوض، مشيرًا بإصبعه إلى السماء فذكرت ذلك لبعض الفقهاء فبكى فقال لي: ليس الخبر كالعيان. وكانت له أحوال عجيبة قال بعض الصالحين: ما أظن أن يكون أحد مثله في طريقته وعجائبه. رحل من بلده أغمات لقضاء الحاجة من أمير المؤمنين أبي يعقوب وهو في حصاره العظيم بتلمسان مدة سبع سنين في ظاهر أمره ونيته باطنًا صرفه عن ذلك الحصار، ويكفه عن حصره عليهم لشدته، حتى بلغ ثمن الدجاجة عشرة دنانير ذهبًا للقوت ولا للدواء، وللفار ثمن معتبر فلم يقبل منه فرجع لفاس ونزل بجامع الصفارين وهو موضع مبارك يأوي إليه أهل الفضل والصلاح، فبعد أيام قتل السلطان أبو يعقوب ورجع جيشه فقال له خديمه، ظنًا منه أنه ما أقام إلا ليرغب إليه إلى اللَّه في الفرج، مات السلطان أبو يعقوب ففّرج اللَّه على تلمسان فباسم اللَّه نأخذ في الحركة، فقال له عبد الرحمن يمّوت، بتشديد الميم، يعني نفسه فمات بعد أيام يسيرة سنة ست وسبعمائة ودفن هناك، والدعاء عند قبره مستجاب يلجأ إليه أرباب الكرب، وأراد بعض الظلمة يبني على قبره فنهيته عنه فامتنع ثم تسلط عليه السلطان فأكل ماله -اهـ- كلام ابن الخطيب. ومن كراماته قال الإمام الشريف أبو عبد اللَّه التلمساني: أخبرني شيخنا الابلي قال: أخبرني الفقيه أبو عبد اللَّه بن الحداد قال: ورد علينا بفاس العارف أبو زيد الهزميري وكنت أنتابه بالزيارة وأتردد إلى الشيخ أبي محمد الفشتالي ﵄ فكان يسألني عن الشيخ أبي زيد إلى أن قال لي في يوم جمعة ترى الشيخ أبا زيد أين يصلي الجمعة اليوم فقلت لا أدري فخرجت من عنده إلى الشيخ أبي زيد فلما سلمت عليه قال لي سألك الشيخ أبو محمد أين أصلي الجمعة، لقد حجبته تلك الركيعات أين يعلم أين أصلي فعجبت من مكاشفته، ثم رجعت إلى الشيخ أبي محمد فلما سلمت عليه قال لي: قال لك الشيخ أبو زيد: حجبته تلك الركيعات قل له: لا قطع اللَّه عني تلك الركيعات قال الإمام الشريف التلمساني: أشار الشيخ أبو زيد إلى اللذة العاجلة بالصلاة وأن الالتفات إليها حجاب، وأشار الشيخ أبو محمد إلى ثوابها الأخروي الباقي- اهـ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
939347
Book record
shamela-14197
Source record
1011991
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٢٨٤ - عبد الرحمن الهزميري أبو زيد — shamela-14197 · Hadith Research Library