page 229, entry [319]Open original source
٢٨٣ - عبد الرحمن بن محمد بن علي بن عبد اللَّه الأنصاري الأسيدي، من ولد أسيد بن حضير، يعرف بالدباغ (٢). قال العبدري في رحلته: الشيخ الفقيه المحدث الراوية المتفنن، كان ذا سمت وهيئة وسكون ظاهر، محبًا لأهل العلم حسن الرجاء، بر اللقاء لم يؤثر الكبر في جسمه على علو سنه ولا تغير ذهنه ولا حواسه، مولده سنة خمس وستمائة، ذا عناية واهتمام بالعلم موطأ الأكناف لين الجانب جميل العشرة على سنن أهل العلم والفضل أوحد وقته رواية ودراية، لقيت من بره وحسن خلقه ما لم أخل مثله باقيًا نيف شيوخه على ثمانين وألّف فيهم برنامجًا. ومن عجيب خلقه أني ما طلبت منه جزءًا لأنقل منه إلا وهبه لي، أعطاني عدة أجزاء من فوائده وفوائد شيوخه وقال لي أنت أولى بها، وله مجموعات وتآليف ونظم كثير جيد ومشاركة في العلوم النقلية والعقلية، وألف تأليفًا حسنًا في سفرين فيمن دخل القيروان من الفضلاء سماه "معالم الإيمان وروضة الرضوان في مناقب المشهورين من صلحاء القيروان"، وذكر لي شيخنا التقي ابن دقيق العيد أنه كلف بعض فقهاء تونس استنساخ هذا الكتاب له، فلما نسخه له مات فبيع في تركته وأثنى على مؤلفه- اهـ. وسألته لم ترك ذكر اللخمي فيه؟ فقال لي: لم يثبت عندي أنه دخل القيروان -اهـ- ملخصًا. وكان تاريخ لقاء العبدري له في حدود عام تسعة وثمانين وستمائة، كما في رحلته.