page 227, entry [314]Open original source
٢٧٨ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللَّه بن يوسف بن أبي عيسى الأنصاري (٢). يعرف بابن حبيش أبو القاسم، من أهل المرية، قال ابن الأبار: أخذ عن أبي القاسم العقبي وأبي القاسم بن رجاء البلوي وتفقه بابن ورد وأبي الحسن بن نافع والأدب والعربية على أبي عبد اللَّه بن أبي زيد، وسمع بقرطبة من ابن أبي الخصال وابن العربي وأجازه أبو الحسن سريح وعياض والسلفي، ولي الصلاة والخطبة والأحكام بجزيرة شقر، ثم نقل للقضاء بمرسية، معروف النزاهة محمود السيرة مع حرج في خلقه، كان آخر أئمة الحديث المسلّم له في حفظ عربيته ولغات العرب وتواريخها ورجالها وأئمتها، لا يجاريه أحد في معرفة رجال الحديث والمواليد والوفيات، خطيبًا فصيحًا حسن الصوت له خطب حسان من إنشائه، قال ابن عباد: كان عالمًا بالقرآن إمامًا في الحديث عارفًا بالعلل والرواة، مع تقدم في الأدب والاستقلال بجميع الفنون، مع صحة ضبط واتقان لما رواه، وصدق وثقة وحفظ وافر في البيان والصرامة في الأحكام جزلًا في أموره مكرمًا لأصحابه منوهًا بهم، وتصدّر لإقراء القرآن وسماع الحديث وتدريس اللغة العربية، وإليه الرحلة في وقته، طال عمره حتى ساوى الأصاغر بالأكابر، ألف في الألقاب وكتابًا في المغازي في مجلدات وله اقتضاب صلة ابن بشكوال، ولد بالمرية نصب رجب سنة أربع وخمسمائة، وتوفي سنة أربع وثمانين في صفر، واحتفل في جنازته بما لم يشاهد مثله قبله.