Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٤٦ - أحمد بن علي بن عبد الله المنجور

أحمد بابا التنبكتي - نيل الابتهاج بتطريز الديباج · page 139, entry [162]

نيل الابتهاج بتطريز الديباج — أحمد بابا التنبكتي

page 139, entry [162]Open original source
١٤٦ - أحمد بن علي بن عبد اللَّه المنجور (١) عرف بالمنجور الفاسي آخر فقهاء المغرب ومشاركيهم في الفنون فقهًا وأصولًا وبيانًا وقراءة وعربية وفرائض وحسابًا ومنطقًا وعروضًا، إلى مطالعة التواريخ والحديث، خدم العلم عمره حتى صار بآخرة شيخ الجماعة، قال تلميذه الشريف عبد الواحد الفيلالي في فهرسته بعد ذكره كثيرًا مما قرأ عليه وسمعت منه من غرر الفوائد ودرر الفرائد ما لو تعرضت لكتبه لخرجت عن حد الإكثار وهو نهاية في تحقيق ما ينقل ويقول، مشارك في فنون العلم له في كل منها الحظ الأوفر والنصيب الأكبر إلى مزيد تحقيق وتدقيق في كل ما يتعاطاه من ذلك ما ليس لغيره، وله عناية عظيمة بالمطالعة والإقراء لا يمل ولا يضجر، منصفًا في المراجعة جنوحًا إلى الصواب مهما تعين وعند من تعين، صدوقًا في النقل متثبتًا في الإملاء قوي الإدراك ثابت الذهن صافي الفهم، وهو وإن كان معه في بعض الأوقات حدة تمنع المتعلم من مراجعته والإكثار من مباحثته فهو مغتفر في جانب محاسنه، استفدنا منه فوائد جمة وفتح بصائرنا وسمعنا منه علمًا غزيرًا في الأدب والتاريخ والعروض وغيرها بمراكش وفاس، ألف مراقي المجد في آيات السعد وشرح المطول ومختصرًا على قصيدة عقيدة العالم الحجة أحمد بن ذكري في الكلام، وشرحًا ظريفًا لقواعد الزقاق المنظومة في الفقه وحاشية لطيفة على شرح الإمام السنوسي لكبراه في علم الأصول- اهـ. قلت: له حاشيتان وشرح على القواعد الصغرى للزقاق وشرح على منظومة الونشريسي لقواعد أبيه وفهرست شيوخه، أخذ عنه طلبة العصر وفقهاؤه ممن لقيناهم وغيرهم كصاحبنا قاضي الجماعة الفقيه الفهامة أبي عبد اللَّه الرجراجي وصاحبنا قاضي تأمسنا إبراهيم الشاوي وصاحبنا قاضي الجماعة بفاس بلقاسم ابن النعيم وصاحبنا قاضي سلا ومكناسة أحمد بن أبي العافية وغيرهم، فهو آخر الناس بفاس لم يخلف بعده مثله ﵀. مولده عام ستة وعشرين وتوفي نصف ذي القعدة ليلة الاثنين سنة خمس وتسعين وتسعمائة. من نظمه، جوابًا عن سؤال بعض السنوسيين سأل عنها قاضي الجماعة بفاس عبد الواحد الحميدي: إلىَ عِلْمِكَ العَالي المسائلُ تَرْتَقي ... تَفَطَّنْ لها يا أحمديُّ وأَصْدقِ فَما الحكمُ في الأوزاغِ هَلْ سَاغَ أكْلُهَا ... وَمَا الحكمُ في مَوْتِ المجانينِ فانْطِقِ وَهَلْ جَازَ للمسبوقِ بَعْدَ تشَهُّدٍ ... دُعَاءٌ إذا مَا رامَ إكْمَالَ ما بَقي وَمَا وَزْنُ لَيْسَ يا حَبيبُ وَأصْلُهُ ... وَمَا جَمْعُ [تَقليل] (١) لصاع فحقق وَما وَزْنُهُ شَمِّرْ ولا تَأْنِ وأتِنا ... بجمعٍ سَواءٍ والمُقَيدَ أطْلقِ وبيَّنْ لَنَا (مِنْ) في أعوذ بِرَبِّنَا ... مِن ابليسَ والتخمينَ في الكلِّ فاتَّقِ فأجاب صاحب الترجمة: جَوابُكَ في الأولى إباحَةُ أكْلِهَا ... ومستقذرٌ كُلٌ (٢) يُباحُ فَصَدِّق وأنْكَرَ في التنبيهِ نجلُ بشيرِهمْ ... إضافةَ ذا للمذهب افهم ودقق (٣) وقد قيلَ في الأوزاغِ يحرمُ أكْلُها ... وذلك في الكافي ليوسفَ فارتقِ وَمَيّتُ مجنونٍ جَرَى خلفُ حُكْمِهِ ... بعلمِ كلامٍ لا تكنْ غيرَ مُتَّقِ وتحقيقُها أنَّ الجنونَ الذي طَرا ... يصيرُ كموتٍ فَصِّلِ الحقَّ تعبقِ فآونةً بعدَ البلوغ طُرُوُّهُ ... وحينًا يُرَى قبلَ البلوغِ فَطَبِّقِ وآونة إثرَ الصَّلاحِ وقوعُهُ ... وحينًا بعصيانِ الكبيرةِ يَلْتَقي وحينًا يدوم [لِلْمُلِمِّ] (١) وتارةً ... يفيقُ فَخُذْ حكمَ الجميعِ ووَثِّقِ ويندبُ للمسبوقِ دعوى تشهد ... وفاتَ إمامٌ في الثلاثةِ فارتقِ وليسَ لهُ فعلٌ بحالٍ وأصلُهُ ... بكسر ليَاءٍ فاكسرِ العَيْنَ ترتَقِ وَجَمْعُكَ صاعًا في القليلِ بأصْوُع ... وسَوِّغْ لهمزِ الواوِ نَهْجًا ونَمِّقِ وإن شثتَ فاقلبهُ فيرجعُ آصُعًا ... لضابطِ تصريفٍ فللعلمِ شَوِّقِ وصاعٌ كعامٍ عينُهُ فرعُ ضمةٍ ... وتحريكُهُ فتحٌ فَزِنْهُ وَحَقِّقِ ومقصودُ مِنْ في العَودِ بدءٌ لغايةٍ ... فإبليسُ مبدأ العوْدِ عِنْدَ الموفقِ وجَمْعُ سواء فالذي منه جامدٌ ... بأفعلةٍ فاعلمْ يقاسُ فَفَرِّقِ ومشتقّهُ وزنُ الخطايا قياسُهُ ... (سوائيه نقل فللمدح فانطقِ) (٢) يعني أن المشتق جمعه مسموع، وأمَّا الجامد فلم يسمع له جمع لكن قياسه أفعلة كأقبية، وهذه الأبيات أرويها عن صاحبنا قاضي تأمسنا إبراهيم الشاوي عنه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
939190
Book record
shamela-14197
Source record
1011911
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain