page 74, entry [58]Open original source
٤٢ - أحمد بن عثمان بن عبد الجبار التونسي الملتاني أبو العباس (٢). الشيخ الجليل الفاضل الكامل المتقن المحصل المجتهد، رحل للمشرق ولقي فضلاء أجلّة، ثم رجع فسكن بجّاية وأقرأ بها، وأسمع. له علم بالعربية والفقه وأصوله وأصول الدين، وحظ من التصوف ونصيب من العبادة، وكان موقَّرًا محترمًا مهيبًا. له تقدم في التلقين، ونظر لم يكن لغيره ولم يكن له مثله في غيره من الكتب، وهو وإن كان إمامًا في الفقه لكنه في هذا الكتاب أصل من غيره، وله عليه تقييد فيه تنبيهات خفية، وسمعت أنه كمّل بعض ما فات المازري على التلقين. استدعاه الإمام أبو زكريا إلى حضرة افريقيا وحضر مجلسه وجعل بعض الحاضرين يلقي بعض مسائل المبادئ (١) فرأى أن الكلام في المبادئ لا تظهر فيه فضيلة الفاضل ولا جهل الجاهل. توفي عام أربعة وأربعين وستمائة.