page 2047, entry [4088]Open original source
٣٩٥٥ - المتّقي لله أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر المقتدر بن أحمد المعتضد الهاشميّ العبّاسيّ الخليفة . (٣) امّه أمّ ولد اسمها خلوب، مولده في شعبان سنة تسع وتسعين ومائتين، ولم يل الخلافة من بني العبّاس من اسمه ابراهيم سواه، بويع له بالخلافة يوم توفّي أخوه الراضي (١) بالله يوم السبت سادس شهر ربيع الأوّل سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وكان فيه صلاح وكثرة صيام وصلاة، وكان سهل الأخلاق لم تقع عينه على مسكر قطّ، وولي أبو عبد الله البريديّ الوزارة وخرج المتّقي إلى الموصل ثم رجع، وفي أيّامه سنة إحدى وثلاثين كان خروج الديلم، ووصل معزّ الدولة أحمد بن بويه إلى العراق، وغلب توزون على سامرّاء وتكريت والموصل، ولمّا دخل المتّقي بغداد قبض توزون عليه يوم السبت لإحدى عشرة ليلة بقيت من صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وسمله بالسنديّة، فكانت خلافته ثلاثة سنين وأيّاما، وبقي مسمولا الى رابع عشر شعبان سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وتوفي في هذه اليوم ودفن بالرصافة، ومن شعر المتّقي لما سمله توزون: العين للمرء سراج له ... تونسه من وحشة الدنيا فمن له عمر بلا ناظر ... فقد بلي من أعظم البلوى