page 1043, entry [1932]Open original source
١٨٦٠ - الفائز أبو منصور عبد الرحيم بن تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب الشامي الصوفي (١). من بيت الامارة والحكم والسياسة، ذكره ابن الشّعّار في كتاب «عقود الجمان» وقال: رأيته بحلب في ذي القعدة سنة سبع وثلاثين وستمائة وقد ترك ما كان عليه من أمور الإمارة والخدمة وصار صوفيا يصحب الصوفيّة ويعاشرهم وله شعر يغنّون به من ذلك: إذا نفحت ريح المحصّب من نجد ... طربت لمسراها بما هاج من وجدي فيا لك من ريح إذا هبّ نفحها ... يزيد الذي في القلب من شدّة الوقد تخبّر أخبار الغرام عن الحمى ... وتسنده نقلا عن البارق النجدي لها بأسانيد المحبّة شاهد ... صحيح بما يرويه في الحبّ عن هند ١٨٦١ - الفائز (١) بنصر الله أبو القاسم عيسى بن الظافر اسماعيل بن عبد المجيد العلوي الفاطمي الخليفة بمصر ثالث عشر الخلفاء. بويع للفائز عيسى يوم قتل أبوه الظافر (٢) في المحرم سنة تسع وأربعين وخمسمائة وهرب عباس [بن أبي الفتوح] قاتل أبيه، فقتله الفرنج في طريقه ووزر له بعده طلائع بن رزّيك ولقب «بالملك الصالح فارس المسلمين» ولما أمر عبّاس بقتل الظافر قال لاخوته مصانعة لهم: من يرى الأمراء أن نبايعه منهم بالخلافة؟ فقالوا كلهم: ليس الأمر فينا فانّ أبانا جعلها في أخينا فانّ الأمر عندنا لا يرجع القهقرى. فحينئذ يئس عباس من خيرهم فأخذ ولد الظافر على صدره، ولما بويع وسمع البكاء فزع وبال على عبّاس. وتوفي الفائز سنة خمس وخمسين ومدة خلافته ست سنين.