page 490, entry [846]Open original source
٨٠٣ - عفيف الدين أبو العز يوسف بن عبد الكريم بن الحسن البغدادي الفقيه يعرف بابن القصاب . كان من فقهاء المدرسة المستنصرية في الطائفة الأحمدية، سمع الحديث من الصاحب محيي الدين يوسف بن الجوزي وكان يتأدب وله تصانيف وشعر، أنشدني في غرض له: جزى الله عني الخير كلّ مبخّل ... تجنبته في غدوة ورواح وقى منكبي ثقلا من الذل منعه ... وأخرجني من تحت رق سماح وقتل في الوقعة سنة ست وخمسين وستمائة. ٨٠٤ - عفيف الدين أبو عبد الله يوسف (١) بن علي بن أحمد البغدادي المقرئ يعرف بابن البقال. كان من محاسن الصوفية وأعيانهم، سمع وكتب وجمع وألف وكان على قاعدة السلف الصالح من محاسبة النفس وحفظ الأوقات وكان قد سافر الى الديار المصريّة ورجع بعد الوقعة ورتب شيخا برباط المرزبانية (٢) على شاطى نهر عيسى وكان شيخنا العدل رشيد الدين محمد بن أبي القاسم كثير الاجتماع به، حسن الثناء عليه، وقال: أنشدني شيخنا عفيف الدين. تأبى قلوب قلوب قوم ... وما لها عندها ذنوب وتصطفي أنفس نفوسا ... وما لها عندها نصيب ما ذاك إلا لمضمرات ... أحكمها من له الغيوب وكانت وفاته في المحرم سنة ست وستين وستمائة. ولما أخذت بغداد كان بمصر [قال (١): كنت بمصر فبلغني ما جرى ببغداد في الواقعة من القتل الذريع والنهب والفتك والأسر] فحصل لي الفكر في ذلك، فأخذت (٢) كتابا وفتحته وتفاءلت بما يخرج فرأيت في أول الصفحة: دع الاعتراض فما الأمر لك ... ولا الحكم في حركات الفلك ولا تسأل الله عن فعله ... فمن خاض لجّة بحر هلك فأمسكت عمّا خطر ببالي واستغفرت الله العظيم.