page 265, entry [389]Open original source
٣٥٤ - عزّ الدين أبو حامد علي بن محمود بن يوسف الاسترابادي الصوفي . أنشد: يا باهليّ هربت يا ابن الزانية ... عني غداة لقيت مني الداهية إني جعلتك للبلاء دريئة ... لما رأيتك لا تحب العافية أنسيت سبّح باسم ربك جاهلا ... حتى أتاك بها حديث الغاشية يقول: لما نسيت التسبيح بهجاء غشيك العذاب بشتمي لك. وما أحسن ما جمع بين السورتين! ٣٥٥ - عزّ الدين أبو الحسن علي (١) بن المرتضى بن [علي بن] محمد العلويّ الأصفهاني البغدادي يعرف بالأمير السيد المدرس بجامع السلطان. ذكره عماد الدين الكاتب في كتاب الخريدة وقال: كان والده من اصفهان في خدمة الخاتون (١) جهة المقتفي، وتفقه ولده هنا على مذهب أبي حنيفة ووجد الكرامة الكلية من الخليفة وأهل للرتب الشريفة والمناصب المنيفة فلم يمل إلاّ الى العلم ونشره، ولم يرغب إلاّ في الفقه المؤذّن برفع قدره، ومن شعره: صن حاضر الوقت عن تضييعه ثقة ... أن لا بقاء لمخلوق على الدّوم وهبك أنّك باق بعده أبدا ... فلن يعود الينا عين ذا اليوم ودرس بجامع السلطان مدة وتوفي ليلة الجمعة ثاني عشر رجب سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ودفن بمقابر قريش (٢). ٣٥٦ - عزّ الدين أبو الحسن علي (٣) بن المرشد بن عبد الرحمن البصري الفقيه الأديب. كان فقيها أديبا عالما فاضلا، أنشد: يلومني في خضاب الشيب طائفة ... ظلما ولولا حذار الشيب لم أشب الشيب والموت مقرونان في صفد ... وليس يهواهما كهل فكيف صبي؟ دعني أبا عده عن عيني ولو نفسا ... فشاهد الموت موقوف على الحرب وأوهم النفس أني من يدي زمني ... ابتز برد شبابي آخذ سلبي ٣٥٧ - عز الدولة أبو الحسن علي (١) بن أبي سلامة مرشد بن علي بن منقذ الشيزري الأمير الأديب. ذكره الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر في تاريخه وقال: كان أكبر إخوته، بلغني أنه ولد سنة سبع وثمانين وأربعمائة بشيزر وسمع الحديث ببغداد من أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري (٢) وكتب الحديث بخط حسن وكان فهما شاعرا، قدم دمشق غير مرّة وحضر عندي في سماع كتاب «دلائل النبوة» وكتاب «الجهاد» لابن المبارك، وقتل شهيدا بعسقلان في غرّة شهر رمضان سنة خمس وأربعين وخمسمائة. ٣٥٨ - عز الدولة (٣) أبو الحسن وأبو المكارم علي بن هبة الله بن محمد بن علي ابن المطلب البغداديّ أستاذ الدار. ذكره النقيب يمين الدين قثم بن طلحة الزينبي في تاريخه وقال: كان عز الدولة يعمل للوزارة وتسمو نفسه اليها فلما مات جلال الدين (١) بن صدقة وزير المسترشد بالله وتعدّاه الأمر لم تطل حياته وكان شابا لا يصلح سنّ مثله لها، قال: واتفق أنّ عز الدولة كان الى جانب الوزير ابن صدقة فدخل شهاب الدين الحيص [بيص] فأنشده قصيدة منها: ظلّت تعنفني شيبي فقلت لها ... الشيب أجدر شيء بالذي أسل فالتفت الوزير الى عز الدولة وقال: أتراه يروم الوزارة حتى قال هذا؟. كانت وفاته في تاسع عشر رجب سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة (٢). ٣٥٩ - عز الدولة أبو الثناء علي بن يلدرك (٣) بن أرسلان البغدادي الكاتب. تركي الأصل، ذكره أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي (١) وقال: كان شاعرا ذكيا أديبا فاضلا أحد الظرفاء البغداديين والفضلاء المتأدبين، وقال: أنشدني عز الدولة أبو الثناء لنفسه: رقّت حواشي الحبّ بعدك رقة ... غارت لها ببلادنا الصهباء وجفت علينا بعد ذاك خشونة ... فكأنها التفريق والقرباء قال: وتوفي في صفر سنة خمس عشرة وخمسمائة.