page 133, entry [146]Open original source
١١٣ - عزّ الدين أبو محمد الحسن بن القاسم بن هبة الله النّيلي قاضي القضاة مدرس المالكية [بالمستنصرية] . كان من أكابر العلماء، وأعيان الأفاضل وأفراد الفقهاء، قدم بغداد واشتغل وحصّل ودأب. قرأ على سراج الدين الشرمساحي (١) تصانيفه والأصولين، ولما توفي رتب مدرسا للطائفة المالكية بالمدرسة المستنصرية، ورتبه قاضي القضاة عزّ الدين أحمد بن الزنجاني في نيابته، واعتمد على فضله وأمانته، وعلمه وديانته، ثم رتب في الجانب الغربي قاضيا وشهد عنده في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين [وستمائة] ورتب قاضي القضاة في رجب سنة سبعمائة وشكرت طريقته وحمدت سيرته وتوجه الى الحضرة وأنعم عليه الحكيم الوزير المخدوم رشيد الدين [فضل الله] ورجع إلى مقر عزّه بمدينة السلام، منفذ الأحكام. ولم يزل على منصبه، موفّر الجاه، محروس الجانب، رسله تترادف إلى الأردو، وينفذ التحف والهدايا، والطرف والتحايا، وهو مقبول القول، مقابلا (كذا) بالانعام والطول إلى أن توفي في شعبان سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ودفن بدار القرآن المس [تنصرية (١)].وشهدت عنده في ..... سنة ثمان وسبعمائة من غير تزكية أحد، وذكر للقاضي تاج الدين علي (١) بن أبي القاسم السباك أنه عندي عدل ثقة. فأثنى مولانا تاج الدين أيضا.