page 780, entry [2038]Open original source
٦٤٢) يعقوب بن حميد بن كاسب المدني وقد ينسب لجده: صدوق ربما وهم (عخ ق). "مختلف في الإحتجاج به، روى البخاري في كتاب الصلح، وفي فضل من شهد بدرًا حديثين عن يعقوب غير منسوب، عن إبراهيم بن سعد، فقيل: هو ابن كاسب هذا، وقيل: ابن إبراهيم الدورقي، وقيل: ابن محمد الزهري، وقيل: ابن إبراهيم بن سعد، وهذا القول الأخير باطل، فإن البخاري لم يلقه، وأما الزهري فضعيف، وأما الدورقي وابن كاسب فمحتمل، والأشبه أنه ابن كاسب، وبذلك جزم أبو أحمد الحاكم وأبو إسحاق الحبال وأبو عبد الله ابن مندة وغير واحد، وقد روى البخاري في "خلق أفعال العباد" عن يعقوب بن حميد بن كاسب حديثًا ونسبه، وروى فى "الصحيح" عن الدورقي فنسبه. قلت: والحديث الذي أخرجه في الصلح تابعه عليه محمد بن الصباح عند مسلم وأبي داود، والذي أخرجه له في فضل من شهد بدرًا، وقع في رواية أبي ذر: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده عن عبد الرحمن بن عوف في قصة قتل أبي جهل، وهو عنده من طريق صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف، ويعقوب هنا يغلب على ظني أنه الدورقي، وأما ابن كاسب فقد قال فيه البخاري: "هو في الأصل صدوق". وقال ابن عدي: "لا بأس به وبرواياته". وقال ابن حبان: "كان ممن يحفظ ويصنف وربما أخطأ". وضعفه النسائي وغيره. وقد أوضح ابن أبي خيثمة أمره، فحكى عن يحيى بن معين: "ليس بثقة"، فقلت له: من أين ذاك؟ قال: "لأنه محدود"، قال: فقلت له: فأنا أعطيك رجلًا يزعم أنه ثقة وقد وجب عليه الحدُّ، فذكر له رجلًا. قال ابن أبي خيثمة: قلت لمصعب الزبيري: إن ابن معين يقول في ابن كاسب: "إن حديثه لا يجوز لأنه محدود"، فقال: "إنما حده الطالبيون تحاملًا عليه" قلت: فمن هذه الجهة ليس الجرح فيه بقادحٍ، لكن ذكر العقيلي عن زكريا الحلواني قال: رأيت أبا داود جعل أحاديث ابن كاسب وقايات على ظهور كتبه، فسألته عن ذلك، فقال: "رأيت في مسنده أحاديث منكرة فطالبناه بالأصول، فدافعنا ثم أخرجها بعد، فإذا تلك الأحاديث مغيرة بخط طري، كانت مراسيل فأسندها وزاد فيها". قلت: فهذا الجرح قادح، ولهذا لم يخرج أبو داود عنه شيئًا، وأكثر عنه ابن ماجة والله الموفق". "الهدي" (٤٥٣ - ٤٥٤). "قد ضعف". "التغليق" (٢/ ٢٣).