page 749, entry [1899]Open original source
٥٠٦) هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي الواسطي: ثقة ثبت، كثير التدليس، والإرسال الخفي (ع). "أحد الأئمة، متفق على توثيقه، إلا أنه كان مشهورًا بالتدليس، وروايته عن الزهري خاصة لينة عندهم، فأما التدليس فقد ذكر جماعة من الحفاظ أن البخاري كان لا يخرج عنه إلا ما صرح فيه بالتحديث، واعتبرت أنا هذا في حديثه فوجدته كذلك، إما أن يكون قد صرح به في نفس الإسناد، أو صرح به من وجه آخر، وأما روايته عن الزهري فليس في "الصحيحين" منها شيء، واحتج به الأئمة كلهم والله أعلم". "الهدي" (٤٤٩). "قال محمد بن عياش: "لم يخرج له البخاري في "الصحيح" من حديثه إلا ما صرح فيه"، قلت: يريد في الأصول، وسبب ذلك: أن هشيمًا مذكور بتدليس الإسناد". "الفتح" (٨/ ٤٠٥). ذكر الحافظ حديثًا وهم فيه هشيم من روايته عن الزهري ثم قال: "وسبب ذلك أن هشيمًا سمع من الزهري بمكة أحاديث ولم يكتبها، وعلق بحفظه بعضها، فلم يكن من الضابطين عنه، ولذلك لم يخرج الشيخان من روايته عنه شيئًا والله أعلم". "النكت" (٢/ ٦٧٦). وذكره الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين قائلًا فيه: "من أتباع التابعين مشهور بالتدليس مع ثقته، وصفه النسائي وغيره بذلك. ومن عجائبه في التدليس: أن أصحابه قالوا له: نريد أن لا تدلس لنا شيئًا، فواعدهم فلما أصبح أملى عليهم مجلسًا، يقول في كل حديث منه: "ثنا فلان وفلان عن فلان"، فلما فرغ قال لهم: "هل دلست لكم اليوم شيئًا؟ " قالوا: لا، قال: "فكل شيء حدثتكم عن الأول سمعته، وكل شيء حدثتكم عن الثاني فلم أسمعه (١) " قلت: فهذا ينبغي أن يُسمَّى تدليس العطف". "التدليس" (١٥٨ - ١٥٩).