page 691, entry [1655]Open original source
٢٦٥) محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم الفريابي: ثقة، فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق (ع). "من كبار شيوخ البخاري، وثقه الجمهور، وذكره ابن عدي في "الكامل"، فقال: "له أفراد"، وقال العجلي: "ثقة قد أخطأ في مائة وخمسين حديثًا"، وذكر له ابن معين حديثًا أخطأ فيه فقال: "هذا باطل". قلت: اعتمده البخاري لأنه انتقى أحاديثه وميزها". "الهدي" (ص ٤٤٢). "وأما محمد بن يوسف عن سفيان، فكان يمكن أن يكون القول فيه كالقول في أبي نعيم، ومحمد بن كثير (١)، لكن صدنا عن ذلك وجود شيخ آخر للبخاري يقال له: محمد بن يوسف يروي عن سفيان، فلا يحصل التمييز بينهما إلَّا بشيخ سفيان، وضابط هذا: إذا جاء فيه حدثنا محمد بن يوسف نا سفيان: أنه يحتمل أن يكون محمد هو البيكندي، وسفيان حينئذ هو ابن عيينة. ويحتمل أن يكون الفريابي وسفيان حينئد هو الثوري، فيحتاج من يريد تعيين أحدهما أن ينظر في شيخ سفيان، فإن كان من شيوخ ابن عيينة قضى بأن محمد بن يوسف هو البيكندي وبالعكس، ويشتد الإشكال إن كان شيخ سفيان ممن اشتركا في الأخذ عنه. والذي استقريته أن البخاري إذا أطلق محمد بن يوسف لا يريد إلا الفريابي، وإذا كانت الرواية عنه عن سفيان بن عيينة نسب سفيان. وإذا روى عن محمد بن يوسف البيكندي نسبه فيكون هو ابن عيينة. ووقع نظير هذا في موضع معلق في الجمعة، قال فيه: "تابعه العدني عن سفيان" فاحتمل أن يكون عبد الله بن الوليد، فيكون سفيان هو الثوري، واحتمل أن يكون ابن أبي عمر، فيكون سفيان هو ابن عيينة. والأول هو مقتضى صنيع المزي، فإنه لم يترجم لابن أبي عمر علامة البخاري لا أصلًا، ولا تعليقًا، وأعلم لعبد الله بن زيد. وقد نرجح الثاني بأن مسلمًا. أخرجه عن ابن أبي عمر، فيلزم من ذلك أن يكون البخاري علق لابن أبي عمر، فيستدرك على المزي وغيره". "حلب" (ص ٥٦ - ٥٧). "وإن كان يروي عن السفيانين، كأنه حين يطلق يريد الثوري، كما أن البخاري حين يطلق محمد بن يوسف لا يريد به إلا الفريابي، وإن كان يروي عن البيكندي أيضًا". "النكت على البخاري" (٢/ ١١٢).