page 607, entry [1339]Open original source
١٢٧٩) عمران بن حِطَّان السدوسي: صدوق، إلا أنه كان على مذهب الخوارج، ويقال: رجع عن ذلك (خ د س). "كان رئيس الخوارج من القعدية وشاعرهم، أخرج له البخاري على قاعدته في تخريج أحاديث المبتدع إذا كان صادق اللهجة متدينًا، قيل: إن عمران تاب من بدعته وهو بعيد، وقيل: إن يحيى بن أبي كثير سمع منه قبل أن يبتدع". "الفتح" (١٠/ ٢٩٠). "الشاعر المشهور كان يرى رأي الخوارج، قال أبو العباس المبرد: "كان عمران رأس القعدية من الصفرية وخطيبهم وشاعرهم". انتهى. والقعدية قوم من الخوارج كانوا يقولون بقولهم ولا يرون الخروج بل يزينونه، وكان عمران داعيًا إلى مذهبه، وهو الذي رثى عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي ﵇ (١) بتلك الأبيات السائرة، وقد وثقه العجلي، وقال قتادة: "كان لا يتهم في الحديث"، وقال أبو داود: "ليس في أهل الأهواء أصح حديثًا من الخوارج"، ثم ذكر عمران بن حطان. قلت: لم يخرج له البخاري سوى حديث من رواية يحيى بن أبي كثير عنه قال: سألت عائشة عن الحرير ..... الحديث. وهذا إنما أخرجه البخاري في المتابعات فللحديث عنده طرق غير هذه من رواية عمرو وغيره، ورأيت بعض الأئمة يزعم أن البخاري إنما أخرج له ما حمل عنه قبل أن يرى رأي الخوارج، وليس ذلك الإعتذار بقوي لأن يحيى بن أبي كثير إنما سمع منه باليمامة في حال هروبه من الحجاج، وكان الحجاج يطلبه ليقتله لرأيه رأي الخوارج وقصته في ذلك مبسوطة مشهورة في "الكامل" للمبرد وفي غيره، على أن أبا زكريا الموصلي حكى في "تأريخ الموصل" عن غيره أن عمران هذا رجع في آخر عمره عن رأي الخوارج، فإن صح ذلك كان عذرًا جيدًا .... فلا يضر التخريج عمن هذا سبيله في المتابعات والله أعلم". "الهدي" (٤٣٢ - ٤٣٣) بتصرف.