page 838, entry [1220]Open original source
١١٩٢ - عمر بن أبى اليمن: على بن صدقة اللخمى المالكى . تاج الدين أبو حفص الفاكهانى الاسكندرى. أخذ القراءات عن أبى عبد الله: محمد بن عبد الله بن عبد العزيز المازنى حافى رأسه، سمع منه ومن ابن طرخان وأبى الحسن: على بن أحمد القرافى. كان فقيها فاضلا متفنّنا في الحدث، والفقه، والعربية، والأدب، وكان على حظّ وافر من الدين المتين، والصلاح العظيم، واتّباع السّلف الصالح. صحب جماعة من الأولياء، وتخلّق بأخلاقهم، وتأدّب بآدابهم، وحجّ غير مرة، وحدّث ببعض مصنّفاته. وله شرح العمدة، فى الحديث لم يسبق لمثله، وشرح الأربعين للنووى، وسماه: «المنهج المبين، فى شرح الأربعين» وله: «التحفة المختارة، فى الردّ على من أنكر الزيارة» وكتاب «الفجر المنير، فى الصلاة على البشير النذير» وله: «الإشارة» فى العربية وشرحها، وله شرح على رسالة ابن أبى زيد: شرح حسن، (١) له نظم حسن (١). ومن نظمه ذكر أنه انتقذه (٢) ونقله من الهجاء إلى المدح: ضمّت مكارم تأتى منك ظاهرة ... إلى مكارم أبقاها أبوك لكا فإن تقدم آباء الكرام بهم ... فقد تقدّم أبناء الكرام بكا قال جمال الدين أبو عبد الله: محمد بن على بن أحمد الأنصارى: «دخلت/ مع شيخنا تاج الدين (١) أبى عبد الله: محمد (١) الفاكهانى إلى دمشق بقصد زيارة نعل سيد المرسلين سيدنا ونبينا ومولانا محمد ﷺ، الذى بدار الحديث الأشرفية بدمشق، وكنت معه، فلما رأى النعل المكرّمة حسر على رأسه، وجعل يقبله، ويمرّغ وجهه، ودموعه تسيل وأنشد: ولو قيل للمجنون ا: ليلى ووصلها ... تريد أم الدنيا وما في طواياها؟ لقال غبار من تراب نعالها ... أحبّ إلى نفسى وأشفى لبلواها ولما حضرته الوفاة جعل بعض أقاربه يلقّنه؛ ففتح عينيه وأنشد: وغدا يذكرنى عهودا بالحمى ... ومتى نسيت العهد حتى أذكرا؟ ! تم تشهد وقضى نحبه سنة ٧٣٤ بالإسكندرية، ودفن خارج باب البحر. ومولده بها سنة ٦٥٤ و«دمشق» بكسر الدال، وفتح الميم وقد تكسر الميم أيضا. كذا ضبطه خالد الأزهرى، رحمة الله تعالى عليه، بمنّه (٢).