page 721, entry [1031]Open original source
١٠٠١ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن الإمام البرشكي ثم التلمسانى. كان أبوه إماما ببعض مساجد برشك، فاتهمه حينئذ المتغلب عليها (٣) وهو يومئذ زيرى (٤) بن حماد بأن عنده وديعة من المال لبعض أعدائه؛ (٥) فطلبه بها، فلاذ بالامتناع؛ فقتله وارتحل (٦) ابناه: عبد الرحمن هذا وأخوه عيسى إلى تونس، وأخذا بها كثيرا من العلم، وأقاما بالجزائر يبثان العلم (٧) بها؛ لامتناع برشك عليهما. وكان السلطان أبو يعقوب قد غلب على تلمسان وعلى كثير من أعمالها، وبعث الميانة عماله، ومعهم الكاتب «منديل بن محمد الكنانى» (٨) فارتحلا من الجزائر واحتلا بمليانة فحليا بعين منديل الكنانى (٨) قلوبهما؟ ؟ ؟ واصطفاهما. واتخذهما لتعليم ولده محمد، ثم هلك أبو يعقوب، وقام بالملك حفيده أبو ثابت، ووقع بينه وبين أبى زيان (١) بن يغمراسن (٢) صلح على الإفراج عن (٣) تلمسان، فارتحل وعاد إلى المغرب، ومر الكنانى المذكور بتلمسان عند قفوله ومعه هذان الأخوان؛ فأوصلهما (٤) إلى أبى حمو، وأثنى عليهما، وعرفه بمقامهما فاغتبط بهما أبو حمو. واحتط (٥) لهما المدرسة المعروفة بهما بتلمسان، وأقاما عنده (٦) على هدى أهل العلم وسننهم. وهلك أبو حمو/ فكانا كذلك عند ابنه أبى تاشفين، إلى أن زحف السلطان أبو الحسن إلى تلمسان، وملكها عنوة سنة ٧٣٧ وكانت لهما شهرة في أقطار المغرب أثبتت لهما في نفس أبى الحسن (٧) محبة؛ فاستدعاهما لحين دخوله، وأدنى مجلسهما، ورفع محلهما على أهل طبقتهما، وأجمل (٨) مجلسه بهما. ثم استنفرهما للغزو، وحضرا معه واقعة طريف، وعادا إلى بلدهما. وتوفى أبو زيد إثر ذلك سنة ٧٤٣ (٩).