page 622, entry [876]Open original source
٨٥١ - محمد بن محمود بن ذى مرداس (٥) شهاب الدين. الأديب الناظم. مولده فى رجب سنة ٦٣٨ وكان جنديا فى شبابه، فلما كبر وشاخ، عدل عن الجندية، وصار شاهدا، وله شعر لطيف، سلك فيه مسلك ابن (٦) اليتيم، لأنه صاحبه، وأقام معه بحماة عشرين سنة، من نظمه: أهابك أن أشكو الذى بى من الوجد ... غراما وعندى من هواك الذى عندى (٧) وأطرق إجلالا لديك وعبرتى ... تنمّ؟ ؟ ؟ بما أخفيت فيك وما أبدى أيا معرضا عنّى؛ دلالا وعرّة ... لك الله جار فى الوصال وفى الصّدّ! سل الليل عنّى حين يكمن جيشه ... نهارا بمعنى شعرك الفاحم الجعد (١) وسائل فدتك النفس قومى؛ فإنه ... يغنيك ماذا أثّر الدّمع فى الخدّ؟ ولى مذهب فى الحبّ لا يهتدى له ... ومورد عشق عزّ صونا عن الورد هوى ليس يدريه الهواء؛ لأننى ... خصصت به من دون أهل الهوى وحدى وله أيضا: ولما التقينا بعد بين وفى الحشا ... لواعج شوق فى الفؤاد مخيّم أراد اختبارا بالحديث فما رأى ... سوى نظر فيه الجوى يتكلّم وله أيضا (٢): ومهفهف الأعطاف معسول اللّمى ... كالغصن يعطفه النسيم إذا سرى قال: «اسقنى»، فأتيته بزجاجة؟ ؟ ؟ ... ملئت براح وهو لاه فى السّرى/ فمزجتها برضابه وأعارها ... من نار وجنته شعاعا أحمرا (٣) ثمّ انثنى ثملا وقد أسكرته ... برضابه وبوجنتيه وما درى توفى سنة ٧٢٣.